للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أطافت يوم النحر؟ " قيل: نعم. قال: " فانفري ". متفق عليه.

[(الفصل الثاني)]

٢٦٩٤ - (١٢) عن عمرو بن الأحوص، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول في حجة الوداع: " أي يوم هذا؟ " قالوا: يوم الحج الأكبر.

ــ

سبيل التلطف وقيل هما صفتان للمرأة يعني أنها تحلق قومها وتعقرهم أي تستأصلهم من شؤمها - انتهى. وقيل إنهما مصدران والعقر الجرح والقتل وقطع العصب، والحلق إصابة وجع في الحلق أو الضرب على الحلق أو الحلق في شعر الرأس لأنهن يفعلن ذلك عند شدة المصيبة، وحقهما أن ينونا لكن أبدل التنوين بالألف إجراء للوصل مجرى الوقف - انتهى. قال القاري: وفيه أنه لا يساعده رسمها بالياء، وقيل إنهما تأنيث فعلان، أي جعلها عقرى أي عاقرًا أي عقيمًا وحلقى أي جعلها صاحبة وجع الحلق، ثم هذا وأمثال ذلك مثل تربت يداه وثكلته أمه مما يقع في كلامهم للدلالة على تهويل الخبر وأن ما سمعه لا يوافقه لا للقصد إلى وقوع مدلوله الأصلي والدلالة على التماسه - انتهى. قال القرطبي وغيره: شتان بين قوله - صلى الله عليه وسلم - هذا لصفية وبين قوله لعائشة لما حاضت معه في الحج: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، لما يشعر به من الميل لها والحنو عليها بخلاف صفية. قال الحافظ: وليس فيه دليل على اتضاع قدر صفية عنده، لكن اختلف الكلام باختلاف المقام فعائشة دخل عليها وهي تبكي أسفًا على ما فاتها من النسك فسلاها بذلك، وصفية أراد منها ما يريد الرجل من أهله (كما ورد في رواية) فأبدت المانع فناسب كلا منهما ما خاطبها به في تلك الحالة - انتهى (أطافت؟) أي صفية (يوم النحر) أي طواف الإفاضة (قيل: نعم) وفي رواية للبخاري ثم قال (أي النبي - صلى الله عليه وسلم -) : كنت طفت يوم النحر؟ قالت: نعم (قال: فانفري) بكسر الفاء أي اخرجي إلى المدينة من غير طواف الوداع فإن وجوبه ساقط بالعذر (متفق عليه) أخرجه البخاري في كتاب الحيض وفي الحج ومسلم في الحج، واللفظ المذكور للبخاري في باب الادلاج من المحصب، وأخرجه أيضًا أحمد ومالك والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن الجارود والبيهقي بألفاظ مختلفة.

٢٦٩٤- قوله (عن عمرو) بفتح أوله (بن الأحوص) بمفتوحة وسكون حاء وبصاد مهملتين. هو عمرو بن الأحوص الجُشَمي بضم الجيم وفتح المعجمة، من بني جشم بن سعد، قال الحافظ في التقريب: صحابي، له حديث في حجة الوداع. ونسبه ابن عبد البر فقال: عمرو بن الأحوص بن جعفر بن كلاب الجشمي الكلابي. اختلف في نسبه، روى عنه ابنه سليمان بن عمرو بن الأحوص، حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة في حجة الوداع، وفي رمي الجمار أيضًا. يقال: إنه شهد حجة الوداع مع أمه وامرأته، وحديثه في الخطبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح - انتهى. قال الحافظ: وقد شهد اليرموك في زمن عمر (يقول في حجة الوداع) أي يوم النحر كما سبق (أي يوم هذا؟ قالوا: يوم الحج الأكبر) وفي

<<  <  ج: ص:  >  >>