للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(١) باب ما يجب فيه الزكاة]

[{الفصل الأول}]

١٨٠٩- (١) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر

ــ

(باب ما يجب فيه الزكاة) قال مالك: لا تكون الصدقة إلا في ثلاثة أشياء، الحرث والعين والماشية. قال ابن عبد البر: لا خلاف في جملة ذلك، ويختلف في تفصيله. وقال في المسوي: وعليه أهل العلم إن صدقة الأموال على ثلاثة أقسام: وزكاة التجارة إنما تؤخذ بحساب القيمة وأما الصدقة الفطر فهي صدقة الرؤس. وقال الإمام ابن القيم في الهدى: (ج١ ص١٥١) جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة في أربعة أصناف من المال وهي أكثر الأموال دوراً بين الخلق وحاجتهم إليها ضرورية. أحدها: الزرع والثمار. الثانية: بهيمة الأنعام، الإبل والبقر والغنم. الثالث: الجوهران اللذان بهما قوام العالم، وهما الذهب والفضة. الرابع: أموال التجارة على اختلاف أنواعها، وقال ابن رشد في البداية (ج١ ص٢٢٧) : وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء أما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي. وثلاثة أصناف من الحيوان، الإبل والبقر والغنم، وصنفان من الحبوب، الحنطة والشعير وصنفان من الثمر التمر والزبيب وفي الزيت خلاف شاذ- انتهى. ثم فصل ابن رشد الأشياء التي اختلفوا في وجوب الزكاة فيها كالحلي من الذهب والفضة والخيل من الحيوان، وغير السائمة من الإبل والبقر والغنم، وغير الأصناف الأربعة المذكورة من النبات.

١٨٠٩- قوله: (ليس فيما دون خمسة أوسق) جمع وسق بفتح الواو، ويجوز كسرها كما حكاه صاحب المحكم وجمعه حينئذٍ أوساق كحمل وأحمال، وقد وقع كذلك في رواية لمسلم، وهو ستون صاعاً بالاتفاق، ووقع في رواية ابن ماجه نحو هذا الحديث، وفيه والوسق ستون صاعاً وأخرجها أحمد وأبوعبيد وأبوداود أيضاً، لكن قال ستون مختوماً قال أبوعبيد في الأموال (ص٥١٨) والمختوم ههنا الصاع بعينه، وإنما سمي مختوماً؛ لأن الأمراء جعلت على أعلاه خاتما مطبوعاً لئلا يزاد فيه ولا ينتقص منه- انتهى. والصاع أربعة أمداد والمدُّ رِطل وثُلُثُ رِطل، فالصاع خمسة أرطال وثلث رطل وذلك بالرطل الذي وزنه مائة درهم وثمانية وعشرون درهماً بالدراهم التي كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل (من التمر) وفي رواية لمسلم: ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة، وفي رواية له: ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق، وفي رواية له أيضاً

<<  <  ج: ص:  >  >>