للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

متفق عليه.

[{الفصل الثاني}]

٤٨١- (٤) عن ابن عمر قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال: ((إذا كان الماء قلتين

ــ

بالثياب، وتكون له أزرار كبار، وتجمع على حجال، ومعناهما بالفارسية "تكمهء خانة عروسي". وقيل: إنما هو بتقديم الراء على الزاى، ويكون المراد البيض، يقال أرزت الجرادة- بفتح الراء وتشديد الزاى- إذا كبست ذنبها في الأرض فباضت، ويريد بالحجلة القبجة الطائر المعروف، ويشهد له ما عند الترمذي عن جابر بن سمرة: وكان خاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان بين كتفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة. اختلفت الروايات في بيان كيفية خاتم النبوة وقدره، ولا تعارض بينها لرجوع هذا الاختلاف إلى اختلاف الأحوال. ويأتي الكلام عليه مفصلاً في باب أسمائه - صلى الله عليه وسلم - وصفته - إن شاءالله تعالى-. (متفق عليه) أخرجه البخاري في الطهارة، وصفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والدعوات، والمرضى، ومسلم في الفضائل. وأخرجه أيضاً الترمذي في المناقب.

٤٨١- قوله: (يكون) صفة أو حال. (في الفلاة) أي: في الصحراء الواسعة وتجمع على فلا وفلوات وفلى. (وما ينوبه) أي: ينزل به ويقصده وقال السندي: من ناب المكان وانتابه إذا تردد إليه مرة بعد أخرى ونوبة بعد نوبة. وهو عطف على الماء بطريق البيان نحو أعجبني زيد وكرمه، يعني أنهم سألوه عن حال الماء الذي ينوبه الدواب والسباع. أي: فتشرب منه، وربما تخوض، وتبول، وتلقى الروث فيه. (من الدواب والسباع) بيان لما. (إذا كان الماء قلتين) تثنية قلة بضم القاف وتشديد اللام. قال السندي: زاد عبد الرزاق عن ابن جريج بسند مرسل: بقلال هجر، قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئاً، فاندفع ما يتوهم من الجهالة. وقال الخطابي في معالم السنن (ج١:ص٣٥) : قد تكون القلة الإناء الصغير الذي تقله الأيدي ويتعاطى فيه الشرب كالكيزان ونحوها، وقد تكون القلة الجرة الكبيرة التي يقلها القوي من الرجال، إلا أن مخرج الخبر قد دل على أن المراد به ليس النوع الأول، لأنه إنما سئل عن الماء الذي يكون بالفلاة من الأرض في المصانع والوهاد والغدران ونحوها، ومثل هذه المياه لا تحمل بالكوز والكوزين في العرف والعادة لأن أدنى النجس إذا أصابه نجسه، فعلم أنه ليس معنى الحديث. وقد روى من غير طريق أبي داود من رواية ابن جريج "إذا كان الماء قلتين بقلال هجر" أخبرناه محمد بن هاشم. حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج وذكر الحديث مرسلاً، وقال في حديثه: بقلال هجر. قال: وقلال هجر مشهورة الصنيعة، معلومة المقدار، لا تختلف كما لا تختلف المكائل والصيعان والقرب المنسوبة إلى البلدان المحدودة على مثل واحد، وهي أكبر ما يكون من القلال

<<  <  ج: ص:  >  >>