للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها)) . رواه أبوداود.

١٤٠١- (٩) وعن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من غسل يوم الجمعة واغتسل،

ــ

بلفظ: فينصت حتى يقضي صلاته، وأحمد بإسناد صحيح من حديث نبيشة بلفظ: فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه. ويجمع بين الأحاديث بأن الكلام الجائز بعد الخطبة، هو كلام الإمام لحاجة، أو كلام الرجل للرجل لحاجة-انتهى. (كانت) أي هذه الأفعال بجملتها. (كفارة لما بينها) أي لما وقع له من الذنوب بين ساعة صلاته هذه. (وبين جمعته) أي صلاة جمعته. (رواه أبوداود) في أواخر الطهارة، وزاد قال. (أي محمد بن سلمة أحد رواة الحديث أو أبوسلمة بن عبد الرحمن راوي الحديث عن أبي سعيد وأبي هريرة) ، ويقول أبوهريرة: وزيادة ثلاثة أيام، ويقول. (أي أبوهريرة) إن الحسنة بعشر أمثالها. قال المنذري: وأخرجه مسلم مختصراً من حديث أبي صالح عن أبي هريرة، وأدرج زيادة ثلاثة أيام في الحديث-انتهى. وأخرجه أيضاً الحاكم (ص٢٨٣) والبيهقي (ج٣ص٢٤٣) قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

١٤٠١- قوله: (من غسل يوم الجمعة واغتسل) روى قوله: "غسل" مشدداً ومخففاً، فالمشدد معناه جامع امرأته أو أمته قبل خروجه إلى الصلاة ليكون أملك لنفسه وأحفظ في طريقه لبصره، من غَسَّل امرأته إذا جامعها. ومن هذا قول العرب: فحل غُسَلَه إذا كان كثير الضراب، وقد فسر بذلك وكيع وعبد الرحمن بن الأسود وهلال بن يساف. ويؤيده حديث: أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل يوم جمعة؟ فإن له أجرين اثنين: أجر غسله، وأجر امرأته. أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة، ذكره السيوطي. وقيل: أراد غَسَّل غيره أي حمله على الاغتسال، وأوجب الغسل عليه. وإذا وطىء امرأته فقد حملها على الاغتسال وأحوجها إليه. وقيل: معناه اغتسل بعد الجماع للجنابة، ثم اغتسل للجمعة، فكرر لهذا المعنى. وقيل: معناه بالغ في غسل الأعضاء إسباغاً وتثليثاً. وقيل: معناه بالغ في غسل الرأس، فالتشديد للمبالغة، كما في قطع وكسر؛ لأن العرب لهم لمم وشعور، وفي غسلها كلفة، فأفرد ذكر غسل الرأس لذلك. وقيل: هما بمعنى واحد، والتكرار التأكيد. وأما المخفف، وقد قال النووي: الأرجح عند المحققين التخفيف، فقيل في معناه كالمشدد أي وطىء صاحبته، وأصابها من غسل امرأته بالتخفيف والتشديد إذا جامعها، قاله الزمخشري، وحكاه صاحب النهاية وغيره أيضاً. وقيل: معناه غسل الرأس واغتسل أي فضل سائر الجسد، وأفراد الرأس بالذكر لما فيه من المؤنة لأجل الشعر، أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الخطمي ونحوه، وكانوا يغسلونه أولاً ثم يغتسلون. ويؤيده ما في رواية لأحمد وأبي داود من هذا الحديث: من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل. ويؤيده أيضاً ما روى البخاري

<<  <  ج: ص:  >  >>