للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثم يغسل فرجه، فنسي مرة كم أفرغ، فسألني فقلت: لا أدرى. فقال: لا أم لك! وما يمنعك أن تدري؟ ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على جلده الماء، ثم يقول هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتطهر)) . رواه أبوداود.

٤٧٤- (٢٠) وعن أبي رافع، قال: ((إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه، وعند هذه، قال: فقلت له: يا رسول الله! ألا تجعله غسلاً واحداً آخراً؟ قال: هذا أزكى وأطيب وأطهر)) .

ــ

بلغه النسخ، وكان من مذهبه أنه إذا نسخ الوجوب بقي الندب كما قيل، أو كان يفعل التسبيع في صورة مخصوصة مبالغة في الإنقاء والتنظيف، كما جاء ذلك في تطهير الأواني وغسلها. (ثم يغسل فرجه) كذلك سبع مرار، وهو يعلم بطريق الأولى. (فنسي) أي: ابن عباس. (مرة كم أفرغ) أي: على يديه، أو على فرجه، أو على أي عضو من أعضائه. (فسألني) أي: كم أفرغت. أي: سبع مرار أو أقل من ذلك. (لا أم لك) هذا وارد على الذم، أي: أنت لقيط لا يعرف لك أم فأنت مجهول. (ومايمنعك أن تدري) أي: لم لم تنظر إلي حتى تعلم؟ والواو عطفت الجملة الاستفهامية على الجملة الدعائية، والجامع كونهما إنشائيتين، قاله الطيبي. (ثم يفيض على جلده الماء) قال ابن حجر: ذكر الجلد لأنه الأصل وإلا فغسل الشعر واجب أيضا. ً (ثم يقول هكذا) الظاهر رجوعه لجميع ما مر (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتطهر) فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل اليدين والفرج عند غسل الجنابة سبع مرات، لكن الحديث ضعيف فلا يعارض الأحاديث الصحيحة التي تدل نصاً على التثليث. وقيل الإشارة راجعة إلى ما ذكر من الوضوء والإفاضة. قال ابن حجر: وفيه أنه لا مناسبة لهذا الحديث بالترجمة إلا أن فيه بعض أحكام تتعلق بالجنب فذكر استطراداً لأجلها، ولو ذكره في باب الغسل لكان أولى كذا في المرقاة. (رواه أبوداود) وسكت عنه. وقال المنذري: شعبة هذا مولى ابن عباس مدني لا يحتج بحديثه.

٤٧٤- قوله: (ذات يوم) قال القاري: ذات زائدة زيد بها لدفع المجاز، أي: في نهار. وقيل: زائدة للتأكيد. (وعند هذه) أي: بعد المعاودة على حدة. (ألا) بالتخفيف فالهمزة للإستفهام، ولا نافية. وقيل: بالتشديد، فيكون بمعنى "هلا" للتحضيض. (تجعله) أي: غسلك. (غسلاً واحداً) أي: ألا تكتفي بالغسل الواحد في آخر الجماع. (آخراً) تأكيد لدفع التوهم قال الشيخ الألباني: هذه اللفظة "آخراً" ثابتة في جميع النسخ، لكنها لم ترد عند أحمد وأبي داود، ولا عند غيرهما، كابن ماجه والطحاوي في شرح المعاني والبيهقي في سننه. (قال هذا) أي: تعدد الغسل. (أزكى) أي: أكثر أجراً وثواباً. (وأطيب) أي: ألذ وأحلى وأجود عند النفس. (وأطهر) أي: أنظف وأحسن. وقال ابن حجر: هي قريبة من الترادف جمع بينهما

<<  <  ج: ص:  >  >>