للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

العافية وقدم العفو لأن طلبه أهم وأقدم من العافية ولا يقال يعلق في الدنيا بالعافية وفي الآخرة بالعفو لأنا نقول العفو مطلوب في الدارين جميعًا ولأن قوله (فإنك إذا أعطيتها في الدنيا ثم أعطيتها في الآخرة فقد أفلحت) صرت مفلحًا معدودًا في زمرة المفلحين لا يناسب ذلك (حم وهناد (ت ٥ عن أنس) رمز المصنف لصحته على رمز أحمد وقال الترمذي: إنما نعرفه من حديث سلمة بن داود انتهى. قال الشارح: وسلمة هذا ضعفه أحمد (١).

١٢٤٧ - "أفضل الدنانير دينار يُنْفِقُهُ الرجل على عِيَالِهِ ودينار يُنْفِقُهُ الرجل على دَابَتَّهِ في سبيل الله ودينار يُنْفِقُهُ الرجل على أصحابه في سبيل الله (حم م ت ن ٥ عن ثوبان) " (صح).

(أفضل الدنانير) مثلا الذي ينفقها العبد في وجوه الخير (دينار ينفقه الرجل) أو المرأة (على عياله) وكأن المراد بعد إنفاقه على نفسه وإلا فيقدم أنه يبدأ بنفسه أو إيثاره على نفسه (ودينار ينفقه الرجل على دايته) أي دابة كانت (في سبيل الله) في مرضاته وإن لم يكن للجهاد كإنفاقه على دابة يتكسب بها على نفسه فإنه في سبيل الله أو بقرة يعود نفعها عليه فهو كذلك (ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله) في الجهاد أو في وجه مرضاته فهذه الثلاثة أفضل ما ينفقه الرجل وأما هي في نفسها فالسياق يدل أن الأول أفضلها كما أسلفناه (حم م ت ن ٥ عن ثوبان) (٢).

١٢٤٨ - "أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إلا اللهُ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ (ت ن ٥ حب ك عن جابر) " (صح).


(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٧)، وهناد (٤٤٦)، والترمذي (٣٥٩٤) وقال: حسن. وابن ماجه (٣٨٤٨). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٠٠٦) والسلسلة الضعيفة (٢٥٥١) في إسناده سلمة بن وردان وهو ضعيف كما جزم الحافظ في التقريب (٢٥١٤) والذهبي في الضعفاء (٢٥٩٤).
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٤)، ومسلم (٩٩٤)، والترمذي (١٩٦٦) وقال: حسن صحيح. والنسائي في الكبرى (٩١٨٢)، وابن ماجه (٢٧٦٠)، وابن حبان (٤٢٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>