للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[فصل في المثلثة مع الميم]

٣٥٤٣ - " ثمانية أبغض خليقة الله إليه يوم القيامة: السقارون -وهم الكذابون - والخيالون -وهم المستكبرون- والذين يكنزون البغضاء لإخوانهم في صدورهم، فإذا لقوهم تخلقوا لهم، والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطاء وإذا دعوا إلى الشيطان وأمره كانوا سراعا، والذين لا يشرف لهم طمع من الدنيا إلا استحلوه بأيمانهم، وإن لم يكن لهم ذلك بحق، والمشاؤون بالنميمة، والمفرقون بين الأحبة، والباغون البراء الدحضة، أولئك يقذرهم الرحمن عز وجل". أبو الشيخ في التوبيخ، وابن عساكر عن الوضين بن عطاء مرسلاً.

(ثمانية أبغض خليقة الله إليه يوم القيامة: السقارون) بفتح السين المهملة وتشديد القاف ثم راء قال في النهاية (١) في حديث: "ويظهر فيهم السقارون" قالوا يا رسول الله: وما السقارون؟ قال: "نشؤ يكونون في آخر الزمان تحيتهم إذا التقوا التلاعن" السقار والصقار اللعان لمن لا يستحق اللعن" سمي بذلك لأنه يضرب الناس بلسانه، من الصقر وهو ضربك الصخرة بالصاقور وهو المعول وجاء ذكر السقارين في حديث وجاء تفسيره في الحديث. (وهم الكذابون) قيل: سموا به لخبث ما يتكلمون انتهى، والحديث هو هذا. (والخيالون) بالخاء المعجمة والمثناة التحتية مشددة فسره بقوله: (وهم المستكبرون) من الخيلاء الكبر وقوله: (الذين يكنزون البغضاء لإخوانهم في صدورهم، فإذا لقوهم تخلقوا لهم) أي أظهروا لهم المودة فهم منافقون والذم ليس للتخلق بل له ولكنز البغضاء. (والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله) أي إلى أوامره تعالى ونواهيه. (كانوا


(١) انظر النهاية (٢/ ٣٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>