للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: "والواجب علينا الإيمان بأنه -أي عليا- عليه السلام وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يلزمنا التعرض للتفاصيل الموصى بها، فقد ثبت -أنه أمره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وعين له علاماتهم وأودعه جملاً من العلوم وأمره بأمور خاصة كما سلف، فجعل الموصى بها فرداً منها ليس من دأب المنصفين".

فالشوكاني رحمه الله تعالى، يثبت أن علياً - رضي الله عنه - وصي للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه يرى أن هذه الوصية يجب ألا تخصص في شيء من الأشياء، فهي تشمل كل ما أوصى به - صلى الله عليه وسلم -، لعلي بن أبي طالب. مع أنه رحمه الله تعالى أورد في رسالته من وصايا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لعلي بن أبي طالب قوله: "هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا" وأيضاً: "ألا أرضيك يا علي؟ أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعدي وتبرئ ذمتي" فعلي - رضي الله عنه - على رأي الإِمام الشوكاني أنه منجز الوعد، وقاضي الدين، ووارثه، ووزيره، وخليفته في الصحابة من بعده - صلى الله عليه وسلم - (١).

[٩ - ويوجه إلى الصنعاني الانتقاد]

قوله بعد ذكر اسم علي بن أبي طالب "عليه السلام" قال العليمي: والمتأمل لهذا الأمر يرى أن الصنعاني رحمه الله قال: واختلفوا أيضاً في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي، فقيل: يشرع مطلقاً، وقيل: تبعاً ولا يفرد بواحد لكونه صار شعاراً للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ محمَّد الجويني، (الأذكار (ص ١٠٠) وردّ عليه الصنعاني: قلت -أي ابن


=أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٧/ ١٤٠٠). انظر: تاريخ مدينة دمشق (١٣/ ٦٩). وجزء محمَّد بن عاصم الثقفي الأصبهاني (رقم: ٤٢). وقال محققه: إسناده من صحيح الأسانيد وأعلاها.
(١) العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (٨ - ٩) للشوكاني، طبع ضمن مجموعة الرسائل اليمنية (الرسالة الثانية) - المطبعة المنيرية القاهرة - ١٣٤٨ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>