للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وبالكذب مدخلاً للفساد بين الناس وقال النووي (١): هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ويخالف لضدها، وصنيعه نفاق محض وخداع وتصنع وتحيل على الاطلاع على أسرار الفريقين وهي مداهنة مخزية. (حم ق) (٢) عن أبي هريرة.

٣٢٢٧ - "تجري الحسنات على صاحب الحمى ما اختلج فيه قدم، أو ضرب عليه عرق". (طب) عن أُبي.

(تجري الحسنات) أي تكتب ويجرى أجرها. (على صاحب الحمى مدة ما اختلج) بالخاء المعجمة فمثناة فجيم بعد السلام أي اضطرب. (عليه قدم، أو ضرب عليه عرق) أي تحرك بالألم والمراد بإجراء ثواب الحسنات كتب أجر ما كان يعمله صحيحاً كما ثبت في: "إذا مرض العبد" تقدم في الهمزة قبلُ: فهذا الذي يكتب له، وأما المرض فيحط به عنه الخطايا، قال الشارح: فيه رد على من زعم أن المرض ونحوه من المصائب إنما يحصل به التكفير لا الأجر فإنما يحصل بالصبر والرضا انتهى.

قلت: ومع حمله على ما ذكرناه لا رد فيه، وقال ابن حجر: من له ذنوب فالمرض يمحصها ومن لا ذنوب له فله بقدره من الأجر. (طب) (٣) عن أُبي بن كعب قال الهيثمي: فيه محمَّد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه وهما مجهولان كما قال ابن معين وغيره انتهى.


(١) شرح مسلم (١٦/ ٧٩).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٤)، والبخاري (٣٣٧٤)، ومسلم (٢٥٢٦).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٠٠) رقم (٥٤٠)، وانظر المجمع (٢/ ٣٠٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٣٩٥)، والضعيفة (٣٣٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>