للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إعلام بأنه حق على كل متصف بهذه الصفة لمن شاركه في الاتصاف وأنهم كلهم من حيث الإسلام سواء فيها برّهم وفاجرهم غنيهم وفقيرهم، شريفهم ووضيعهم رئيسهم ومرؤوسهم من يعرفه ومن لا يعرفه منهم. (خمس) أي خصال خمس أو خمس خصال بينها بقوله في الأولى: (رد السلام) أي إعادته لمن ابتدأ به وهذا فرض على العين إذا انفرد، وعلى الكفاية إذا كان في جماعة ويحتمل أن المراد ما يشتمل الابتداء به كما يقيده الحديث التالي في عده من الحقوق، (و) الثانية: (عيادة المريض) يحتمل أنها واجبة والأظهر أنها سنة مؤكدة (و) الثالثة: (اتباع الجنائز) أي المشي معها فإنه فرض كفاية كرد السلام قال ابن الكمال وقد نقل أهل الإجماع أن إيجاب تجهيزه لقضاء حقه وكان على الكفاية لصيرورة حقه مقضياً بفعل البعض، (و) الرابعة. (وإجابة الدعوة) قيل: وجوباً في وليمة العرس وندبا في غيرها، (و) الخامسة: (وتشميت العاطس) أي الدعاء له إذا حمد الله، قال الطيبي: يجوز عطف السنة على الواجب إذا دلت عليه قرينة (ق) (١) عن أبي هريرة) وخرجاه في كتاب الجنائز.

٣٧٢٠ - "حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه". (خد م) عن أبي هريرة. (صح)

(حق المسلم على المسلم ست) كأنه - صلى الله عليه وسلم - أعلمه ربه بالسادسة بعد إخباره بالخمس. (إذا لقيته فسلم عليه) أي ابتداءًا أو ردًّا. (وإذا دعاك) أي لطعام (فأجبه) ويحتمل الأعم منه. (وإذا استنصحك) أي طلب منك النصيحة في أي أمر. (فانصح له) باذلا الجهد غير غاش له ولا ينبغي أن يشير إلا بعد طلب


(١) أخرجه البخاري (١٢٤٠)، ومسلم (٢١٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>