للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دين الرهن قرضا لم يجز، لأنه قرض يجر منفعة وذلك حرام. وإن كان الرهن بثمن مبيع أو دين غير قرض، وأذن له الراهن بالانتفاع جاز ذلك. وكذلك إن كان انتفاعه بعوض مثل أن استأجرها بأجرة مثلها من غير محاباة جاز في القرض لكونه ما انتفع بالقرض في الأجرة، فإن حاباه في دار فحكمه حكم الانتفاع بغير عوض، فلا يجوز في القرض ويجوز في غيره.

[المسألة الثالثة والثلاثون: تلف الرهن في يد المرتهن]

(الثالثة والثلاثون): إذا تلف الرهن في يد المرتهن، فهل يضمنه بجميع الدين، وإن كان أكثر من قيمته أو بقيمته أم لا؟

(الجواب): إذا تلف الرهن من غير تفريط المرتهن، فلا ضمان عليه، وهو من مال الراهن. فإذا تلف بتفريط المرتهن فإنه يضمنه ١.

[المسألة الرابعة والثلاثون: دفع رجل لآخر رهنا وقال إن جئتك بالدراهم إلى كذا وإلا فالرهن لك]

(الرابعة والثلاثون): إذا دفع رجل إلى رجل آخر رهنا وقال: إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك، هل يجوز أم لا؟

(الجواب) إذا قال هذا فهو رهن فاسد، وهذا ينافي مقتضى العقد، فإذا شرط هذا فسد العقد. ويتخرج أن لا يفسد، والأول أظهر.

[المسألة الخامسة والثلاثون: معنى حديث لا يغلق الرهن]

(الخامسة والثلاثون): ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن"٢

(الجواب) قيل لأحمد: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم "لا يغلق الرهن"٣ قال: لا يدفع رهن إلى رجل ويقول: إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك، قال ابن المنذر هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن"٤.

[المسألة السادسة والثلاثون: هل يجوز مصالحة المرأة عن ثمنها؟]

(السادسة والثلاثون): هل يجوز مصالحة المرأة عن ثمنها أم لا

(الجواب): الظاهر عدم الصحة.

[المسألة السابعة والثلاثون: بنى رجل على طريق نافذ بإذن الإمام]

(السابعة والثلاثون): إذا بنى رجل على طريق نافذ بإذن الإمام، فهل يصح أم لا؟


١ لم يبين إن كان الضمان بالقيمة أو لا كما في السؤال.
٢ ابن ماجه: الأحكام (٢٤٤١) , ومالك: الأقضية (١٤٣٧).
٣ ابن ماجه: الأحكام (٢٤٤١) , ومالك: الأقضية (١٤٣٧).
٤ ابن ماجه: الأحكام (٢٤٤١) , ومالك: الأقضية (١٤٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>