وسيأتي مزيد بيان لهذا قريبا- إن شاء الله وإن هذا هو الصواب الذي عليه أهل العلم. وفي نظري: أن الإمام السخاوي لم يحالفه الصواب في رده لهذه الرواية التي ثبتت، وقال بها الأئمة وفسروها بتفسيرات تتفق ومقام النبوة، كما سيأتي بإذن الله تعالى. (١) (ابن أبيّ): ساقط من د وظ. (٢) هو عبد الله بن أبي مالك المشهور ب «ابن سلول»، وسلول جده لأمه من خزاعة، رأس المنافقين في الإسلام، من أهل المدينة، كان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم، مواقفه السيئة ضد الإسلام والمسلمين: مشهورة، وأخباره معروفة، توفي في السنة التاسعة من الهجرة. انظر: جمهرة الأنساب ص ٣٥٤، والبداية والنهاية ٥/ ٣١، والأعلام ٤/ ٦٥. (٣) أي أرسل إليه ابنه عبد الله الصحابي الجليل، قال ابن حجر: وكأنه كان يحمل أمر أبيه على ظاهر الإسلام، فلذلك التمس من النبي- صلّى الله عليه وسلّم- أن يحضر عنده ويصلي عليه، ولا سيما وقد ورد ما يدل على أنه فعل ذلك بعهد من أبيه، ... ، ثم أورد ابن حجر ما يؤيد ذلك من الأدلة إلى أن قال: « ... وكأنّ عبد الله بن أبيّ، أراد بذلك دفع العار عن ولده وعشيرته بعد موته فأظهر الرغبة في صلاة النبي- صلّى الله عليه وسلّم-، ووقعت إجابته إلى سؤاله بحسب ما ظهر من حاله إلى أن كشف الله الغطاء عن ذلك، وهذا من أحسن الأجوبة فيما يتعلق بهذه القصة أ. هـ فتح الباري ٨/ ٣٣٤. (٤) جاء في رواية الطبري بسنده عن قتادة: ( ... ذكر لنا أن نبي الله- صلّى الله عليه وسلّم- كلّم في ذلك- أي في تكفينه والصلاة عليه- فقال: (وما يغني عنه قميصي من الله- أو ربي- وصلاتي عليه، وأني لأرجو أن يسلم به ألف من قومه) أ. هـ جامع البيان ١٠/ ٢٠٦. (٥) وهناك تعليل آخر ذكره ابن كثير، وهو أنه إنما ألبسه قميصه مكافأة لما كان كسي العباس قميصا حين قدم المدينة، فلم يجدوا قميصا يصلح له إلا قميص عبد الله بن أبي» اه. البداية والنهاية ٥/ ٣٢. وذكر هذا البغوي والخازن عند تفسير قوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى الآية ٣٩ من سورة النجم. انظر: لباب التأويل وبهامشه معالم التنزيل ٦/ ٢٢٣. (٦) انظر: الإيضاح ص ٣١٩. والصحيح أنه صلى عليه، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري وغيره. انظر: فتح الباري