للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{٢٠ -٢٤} {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} .

أي: أما خلقناكم أيها الآدميون {مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} أي: في غاية الحقارة، خرج من بين الصلب والترائب، حتى جعله الله {فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} وهو الرحم، به يستقر وينمو.

{إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ} ووقت مقدر.

{فَقَدَرْنَا} أي: قدرنا ودبرنا ذلك الجنين، في تلك الظلمات، ونقلناه من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى أن جعله الله جسدا، ثم نفخ فيه الروح، ومنهم من يموت قبل ذلك.

{فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ} [يعني بذلك نفسه المقدسة] حيث كان قدرا تابعا للحكمة، موافقا للحمد (١) .

{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بعدما بين الله لهم الآيات، وأراهم العبر والبينات.


(١) في ب: لأن قدره تابع لحكمته موافق للحمد.

<<  <   >  >>