للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أخ صديق، حدثتني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم)) . رواه رزين.

ــ

(أخ صديق) أي الجامع بين الأخوة والصداقة، وسقط لفظ الأخ في جامع الأصول وهو غير موجود أيضاً في رواية أحمد (حدثتني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم) حال أو استئناف. بيان وفيه إشعاراً بأن الباعث له على المؤاخاة هو تحديثه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تضمنه لمدحه ولو كان ذلك أيضاً ليس فيه بأس لأن تبشيره به من لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعادة عظيمة ليس فيه محل عجب أو تزكية للنفس كذا في اللمعات (رواه رزين) أي ذكره رزين في تجريده هكذا مطولاً بدون سند. قلت ويدل كلام ابن حجر والقاري أنه رواه البغوي في شرح السنة بسنده هكذا مطولاً، ورواه أحمد في مسنده (ج٥ص٣٤٩) عن عثمان بن عمر أنا مالك (بن مغول) عن ابن بريدة عن أبيه قال خرج بريدة عشاء فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده فأدخله المسجد فإذا صوت رجل يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم تراه مرائياً فأسكت بريدة فإذا رجل يدعوا فقال اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي نفسي بيده أو قال والذي نفس محمد بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سأل به أعطي وإذا دعي به أجاب، قال فلما كان من القابلة خرج بريده عشاء فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت الرجل يقرأ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أتقوله مراء فقال بريدة أتقوله مرائياً يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا، بل مؤمن منيب، فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الأشعري أو إن عبد الله بن قيس أعطى مزماراً من مزامير داود، فقلت ألا أخبره يا رسول الله! قال بلى! فأخبره فأخبرته فقال أنت لي صديق أخبرتني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث - انتهى. وأصل الحديث عند الأربعة وأحمد أيضاً وابن حبان وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور والحاكم والبيهقي كما تقدم وسبق أيضاً عن الحافظ أنه قال حديث بريدة أرجح ما ورد في الاسم الأعظم من حيث السندي هذا وقد ذكر المصنف في تعيين الاسم الأعظم كما ترى أربعة أحاديث. وقد ورد في ذلك أحاديث أخرى، منها حديث أبي أمامة وقد ذكرنا لفظه في شرح حديث أسماء، ومنها حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: ٣٦] إلى آخر الآية. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه حنش بن فرقد وهو ضعيف. قال المناوي: وفي إسناده، أيضاً محمد بن زكريا السعداني وثقه ابن معين، وقال أحمد: ليس بالقوي، وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وفي إسناده أيضاً أبوالجوزاء وفيه نظر. ومنها حديث ابن عباس أيضاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اسم الله الأعظم في آيات من آخر سورة الحشر، أخرجه الديلمي ذكره الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص٥٢) وسكت عنه. وفي

<<  <  ج: ص:  >  >>