للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لي فإلى وحدي". ابن سعد عن خالد بن معدان مرسلاً.

(بعثت إلى الناس) هو مبعوث إلى الثقلين إلا أنه خص الناس لأنهم الثقل المعروف والأكثر حضوراً في ذهن المخاطبين. (كافة) يعني كلهم قال في القاموس: كافة أي كلهم ولا يقال الكافة ووهم الجوهري. (فإن لم يستجيبوا لي) إجابة اتباع وامتثال بل ردوا دعوتي. (فإلى العرب) بزيادة الإنذار لهم وتخصيصهم بالخطاب عناية من الله وزيادة في إبلاغَ الحجة لأنه أمره يخصصهم بعد التعميم ومثله. (فإن لم يستجيبوا لي فإلى قريش، فإن لم يستجيبوا لي فإلى بني هاشم، فإن لم يستجيبوا لي فإلى وحدي) والمراد أنه بعث لدعاء كافة الناس فيدخل معهم الثلاث القبائل فإن امتنع كافة الناس خصصت كلا من الثلاث على التدريج المذكور فإن امتنع الكل فهو مبعوث إلى نفسه أي أنه نبي مرسل لا يخرج عن رسالته برد الكل دعوته، واعلم أنه ليس المراد تعليق البعثة إلى العرب مثلا تقدم إجابة كافة الناس له بل تعليق زيادة الإبلاع وتخصيص الدعوة والإنذار لهم، ولذلك قدم الله أم القرى في قوله: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الشورى: ٧] {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: ٢١٤]. (ابن سعد (١) عن خالد بن معدان مرسلاً).

٣١٣٣ - "بعثت من خير قرون بني آدم قرناً فقرناً، حتى كنت من القرن الذي كنت فيه". (خ) عن أبي هريرة (صح).

(بعثت من خير قرون بني آدم) في النهاية (٢): القرن أهل كل زمان وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان مأخوذ من الاقتران فكأنه مقدار الذي يقترن فيه


(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٢)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٢٣٣٥)، والضعيفة (٣٤٠٤): موضوع.
(٢) انظر النهاية (٤/ ٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>