للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(ترك الوصية) أي ترك المؤمن الذي عليه حق لله أو لغيره وله حق. (عار في الدنيا) أي عيب ومسبة. (ونار وشنار) بالمعجمة ونون مخففة وهو أشد العيب. (في الآخرة) وإنما كان في الآخرة أشد عيباً لأنه يعرف وأهل الموقف الذي أتاه من القبيح ولأنه يعذب به في النار وما عذب به فهو أشد عيباً عند من شاهده يعذب به وفيه إيجاب الوصية على من كان كذلك لأنه لا عذاب إلا على ترك واجب. (طس) (١) عن ابن عباس قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم.

٣٢٦٧ - "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض". (ك) عن أبي هريرة.

(تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما) أي لا يكون لكم عذر في الضلال بعدهما بأن تقولوا ما جاءنا نذير أو لا يضلكم الله بسبب بقائهما فيكم أو ما لن تضلوا إن تمسكتم بهما كما قيده به في غير هذا. (كتاب الله وسنتي) بدل من شيئين أو خبر مبتدأ محذوف، والسنة الطريقة وهي هنا أقواله وأفعاله وتقريراته. (ولن يتفرقا) أي الكتاب والسنة أي أنهما محفوظان باقية حجتهما على الأمة. (حتى يردا علي الحوض) وقد تقدم حديث "وعترتي" ولا منافاة بأنه قد ترك - صلى الله عليه وسلم - الثلاثة الكتاب والسنة وأهل بيته والنجاة في اتباع الكل، وفي الحديث دلالة واضحة أن سنته - صلى الله عليه وسلم - باقية محفوظة إلى قيام الساعة وإن كثرت ابتداع المبتدعين لا يؤثر في طمسها. (ك) (٢) عن أبي هريرة).


(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٤٢٣)، وانظر المجمع (٤/ ٢٠٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٤٢٦).
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٩٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٩٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>