للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٣١٣ - "تعلموا كتاب الله، وتعاهدوه، وتغنوا به، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل". (حم) عن عقبة بن عامر.

(تعلموا كتاب الله، وتعاهدوه وتغنوا به) بالغين المعجمة أي إقرأوه بتحزُّن وترقيق وليس المراد قراءته بالألحان والنغمات وتقدم معناه. (فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل) وقوله المخاض بفتح الميم جمع ماخض من النوق الحامل والعشار التي أتى عليه من حملها عشرة أشهر أفاده القاموس (١) وتقدم وجه التمثيل بها ولأن الإبل في أذهان المخاطبين قرينة الخطور فالتمثيل بها أتم في إبراز المعقول في هيئة المحسوس .. (حم) (٢) عن عقبة بن عامر) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

٣٣١٤ - "تعلموا من قريش ولا تعلموها، وقدموا قريشا ولا تؤخروها؛ فإن للقرشي قوة الرجلين من غير قريش". (ش) عن سهل بن أبي حثمة.

(تعلموا من قريش) حذف المفعول يدل على عمومه أي كل علم لأن تقدير الخاص لا دليل عليه. (ولا تعلموها) إلا أن قوله: "فإن للقرشي قوة رجلين" قيل: إنه دليل على تقدير الخاص وهي الشجاعة والرأي والقيام بمعاظم الأمور ومهمات العلوم. (وقدموا قريشاً) أي في الآراء والإمارات. (ولا تؤخروها) تأكيد لما أفاده قدموا، وأما قوله في الأول ولا تعلموها فهو تأسيس لأن الأمر بالتعلم منها لا يستلزم عدم تعليمها. (فإن للقرشي قوة رجلين) قيل وهو يدل على أن المراد بالتقديم التقديم للإمامة العظمى والإمارة كما أنه دل على أن المراد تعلم الشجاعة والرأي.


(١) القاموس المحيط (١/ ٨٤٣).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ١٤٦)، وانظر المجمع (٧/ ١٦٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٩٦٤)، والصحيحة (٣٢٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>