للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

للحجِّ إلا بإذنهما، ومثله خروجه لطلب العلم.

وتقديم الصَّلاة يدلُّ أنَّه يؤديها أول وقتها وإن كرهًا (حم ق د ن عن ابن مسعود) (١) زاد في رموز الكبير رمز ابن حبان وحذف رمز أبي داود.

١٩٦ - " أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل (ق) عن عائشة" (صح).

(أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ) هذه الأحبية للعمل باعتبار صفة الدوام فيكون أعم من الأول باعتبار الصفة، فالصلاة المداوم عليها أوَّل وقتها أحبُّ إلى الله من صلاة أوَّل الوقت لا يداوم عليها فالعمل المداوم عليه أفضل من عمل لا يداوم عليه من حيث صفة الدوام وإن كان ذلك أفضل باعتبار ذاته ويحتمل أنَّه أُريدَ بهذا فرائض الطاعات؛ لأَنَّها دائمة متكررةٌ، فكأَنَّه قال: أحب الأعمال إلى الله الفرائض لدوامها في كل يوم كالصلاة أو في كل عام كالحجِّ والزَّكاة والصَّوم إلا أن قوله: "وإن قل" لا يناسب هذا (ق عن عائشة) (٢).

١٩٧ - " أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله (حب) وابن السني في عمل يوم وليلة (طب هب) عن معاذ" (صح).

(أحب الأعمال إلى الله أن تموت) خطاب لغير معين لكلِّ من يصلح للخطاب (ولسانك رطب من ذكر الله) أي قريب عهد بالذكر، جعل الذكر للسان بمثابة الماء وذلك لأن بالذكر حياة القلب كما أن بالماء حياة الأرض، فأثبت له الرطوبة كما هي ثابتة بالماء أو لأن بالذكر يجري ماء اللسان بخلافه مع السكوت، كما قال الزمخشري، ومن المجاز رطب لساني بذكرك وهذه الأحبية باعتبار الذكر وبالنظر إليه أي أحب الذكر إلى الله هذا النوع منه وهو ما يتصل


(١) أخرجه أحمد (١/ ٤٢١) والبخاري (٥٠٤)، ومسلم (٨٥) والنسائي (١/ ٢٩٢)، صحيح ابن حبان (١٤٧٧) ولم أقف عليه عند أبي داود من حديث ابن مسعود.
(٢) أخرجه البخاري (٦١٠٠) ومسلم (٧٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>