للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(الفار من الطاعون) الهارب من أرض نزل بها الطاعون، (كالفار من الزحف) وقد ثبت أن الفرار من الزحف كبيرة فيحرم الفرار من الطاعون، بل يجب البقاء [٣/ ١٦٦] في محله والتوكل على الله والرضى بما قضى به، (والصابر فيه كالصابر في الزحف) وتقدم وعده بالجزاء من الله تعالى في "عجب ربنا"، وغيره ويأتي قريباً. (حم وعبد بن حميد (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته.

٥٩٥٥ - "الفار من الطاعون كالفار من الزحف، ومن صبر فيه كان له أجر شهيد". (حم) عن جابر (صح) ".

(الفار من الطاعون كالفار من الزحف) لما فيه من الفرار من قدر الله وما كتبه. (ومن صبر فيه كان له أجر شهيد) لأنه يثاب على المقدور رضا بما كتبه الله وتوكل عليه. (حم (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته.

٥٩٥٦ - "الفأل مرسل، والعطاس شاهد عدل" الحكيم عن الرويهب (ض) ".

(الفأل مرسل) أي الفأل الحسن مرسل من قبل الله تيسيرا للعبد وإدخالاً للسرور عليه فالله تعالى يرسله على لسان من يؤخذ منه الفأل والفأل بالهمزة لا يستعمل إلا فيما يسر وهو الكلمة الصالحة يسمعها الإنسان من قائلها تناسب الحال الذي يريده كأن يكون قلبه مشغولا بمريض فسمع قائلاً يدعوا: يا سالم ونحو ذلك، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يحب الفأل. (والعطاس) عند الحديث. (شاهد عدل) للمحدث دال على صدقه وكأن هذا أمر من الله تعالى يحدث العطسة عند الحديث الصادق، وظاهره سواء كانت من المحدث أو من غيره من جلسائه وتقدم أنها دليل إجابة الدعاء، وتقدم أنه عند الدعاء شاهد صدق. (الحكيم (٣)


(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٤)، وعبد بن حميد (١١١٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٢٧٦)، وحسنه في الصحيحة (١٢٩٢).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٢٧٧).
(٣) أخرجه الحكيم في نوادر الأصول (١/ ٣٠٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٠٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>