للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد]

وتؤمن الفرقة الناجية (١) ـ أهل السنة والجماعة ـ بالقدر خيره وشره، والإيمان بالقدر على درجتين، كل درجة تتضمن شيئين:

فالدرجة الأولى: الإيمان بأنّ الله تعالى عليم بما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلا وأبدا، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات، والمعاصي، والأرزاق، والآجال، ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق، فأول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة (٢)، فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه (٣) جفت الأقلام وطويت الصحف (٤) كما قال سبحانه {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء


(١) [في (ب) زيادة: من].
(٢) [رواه أحمد ٥/ ٣١٧، وأبو داود (٤٧٠٠)، والترمذي (٢١٥٥) ـ وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه ـ، وابن جرير في تاريخه ١/ ٢٨، وصححه، والضياء في المختارة في مواضع منها: ٨/ ٣٥١ - ٣٥٣ من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -].
(٣) [رواه أحمد ٥/ ١٨٢، وأبو داود (٤٦٩٩)، وابن ماجه (٧٧) وابن حبان (٧٢٧) من حديث ابن الديلمي عن أبي بن كعب وابن مسعود وحذيفة موقوفا، ورفعه زيد بن ثابت رضي الله عنهم، وقال الذهبي في المهذب في اختصار السنن الكبير ٨/ ٤٢١٣: إسناده صالح، وصححه ابن القيم في شفاء العليل ص ١١٣.وانظر السلسلة الصحيحة (٢٤٣٩)].
(٤) [رواه أحمد ١/ ٢٩٣، والترمذي (٢٥١٦) وقال: حسن صحيح، والضياء في المختارة ١٠/ ٢٢ - ٢٥، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وحسنه الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص ٣٤٥].

<<  <   >  >>