للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالفرقة المستقيمة على ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - توصف بأنها الناجية أخذا من هذا الحديث؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - "كلها في النار إلا واحدة ".

وهي المنصورة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى " (١). فهي موصوفة بالنجاة، وبالنصر.

والفرقة الناجية المنصورة هم أهل السنة والجماعة الذين التزموا طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وما عليه جماعة المسلمين، واعتصَموا بحبل الله جميعا، وجانبوا الفُرقة وأسبابها.

والفرقة، والطائفة معناهما متقارب.

ثم بين الشيخ هذا الاعتقاد إجمالا بقوله: "وهو الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره".

هذه هي أصول الإيمان التي فسر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان، في حديث جبريل حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - " فقال: أخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره " (٢).

هذه أصول الإيمان الستة، فجميع مسائل الاعتقاد راجعة إلى هذه الأصول.


(١) [رواه البخاري (٣٦٤١)، ومسلم في كتاب الإمارة (١٠٣٧) من حديث معاوية - رضي الله عنه -، وقد رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع من الصحابة، انظر: قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة رقم (٨١) ص ٢١٦، ونظم المتناثر رقم (١٤٥) ص ١٥١].
(٢) [رواه مسلم (٨) من حديث عمر - رضي الله عنه -].

<<  <   >  >>