للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول الشيخ: «من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل»:

يؤمنون بما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله، من غير تحريف، يعني: من غير تحريف للنصوص عن وجهها، ومن غير تحريف للكلم عن مواضعه، وهو ما ذمَّ الله به أعداءه اليهود ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَّوَاضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٦].

والتحريف معناه العام: التغيير، وهو يشمل التغيير اللفظي، والتغيير المعنوي، فالتحريف اللفظي يكون بالزيادة على النص، أو النقص منه، أو تغيير الشكل.

فلا يجوز تحريف النصوص، ولا سيما آيات القرآن، فإنه يجب الالتزام بلفظها، فلا يُغيَّر لفظها زيادةً ولا نقصًا، ولا شكلًا.

وكذلك سنَّة الرسول لا يجوز تغيير لفظها بما يستلزم تغيير معناها، فإن ذلك من تحريف الكلم عن مواضعه، بل يجب إجراء النصوص على ظاهرها.

«ولا تعطيل»: التعطيل مأخوذ من العطل بمعنى: الخلو، فمعناه إخلاء الرب عمَّا وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله .

وتعطيل أسماء الرب وصفاته، وتعطيل الرب عن صفات كماله؛ إنما يكون بجحدها ونفيها.

فالمعطِّلة: ينفون ما وصف الله به نفسه، وما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله ، فيعطِّلون الرب عن كماله المقدَّس، فينفون استواءه على عرشه، وينفون حقيقة اليدين، كما سيأتي مفصلًا (١).


(١) [ص ٩٣ و ١٢٢].

<<  <   >  >>