للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

غيره، وهدي الرسول على هدي غيره؛ لذلك سُموا أهل الكتاب والسنة؛ لتقديمهم كتاب الله وسنة رسوله ؛ لإيمانهم بأن القرآن هو أصدق الكلام، وأن هدي الرسول هو خير الهدي.

كما جاء في خطبته : «إن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها» (١).

لذلك سموا أهل الكتاب والسنة؛ لأنهم المستمسكون بهما المُحكِّمُون لهما، الذين لا يقدمون عليهما معقولًا، ولا ذوقًا، ولا استحسانًا، لا يقدمون عليهما شيئًا.

ويسمى أهل السنة أيضًا: بأهل الجماعة، فهم أهل السنة والجماعة؛ لأن الجماعة هي الاجتماع، وهم يجتمعون على الحق ويأمرون بالاجتماع عملًا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣].

ويعملون بالإجماع: إجماع الصحابة (٢) يقول الشيخ: والإجماع هو الدليل الثالث.

فأصول الأدلة ثلاثة: الكتاب، والسنة، والإجماع. والإجماع في الحقيقة دليل تابع للكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يَزِنُونَ بهذه الأصول الثلاثة - الكتاب، والسنة، والإجماع - أقوال الناس وأفعالهم وأحوالهم مما له تعلق بالدين.


(١) رواه مسلم (٨٦٧)، من حديث جابر بن عبد الله .

(٢) قال شيخ الإسلام: «الإجماع .. المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة، وأما ما بعد ذلك فتعذر العلم به غالبًا، ولهذا اختلف أهل العلم فيما يذكر من الإجماعات الحادثة بعد الصحابة». مجموع الفتاوى ١١/ ٣٤١.

<<  <   >  >>