للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما مسألة الخلافة فمن طعن في خلافة واحد من الخلفاء الراشدين فهو ضال أضل من حمار أهله، فمن طعن في خلافة عثمان، وقال: إنه تقديم للمفضول، وإنه كان عن محاباة من بعض الصحابة، وإن عثمان قد هَضم حق علي، فهو ضال مضل.

وقد قال بعض السلف: من قدم عليًا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار (١)؛ لأن المهاجرين والأنصار قد اتفقوا على تقديم عثمان في الخلافة، وهذا حجة لما عليه جمهور أهل السنة، واستقر عليه أمرهم من تقديم عثمان على علي في الفضل (٢).

فهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، ومنهجهم في أصحاب الرسول : سلامة قلوبهم وألسنتهم، ومحبتهم، وإنزال كلٍ منزلته، وهذا هو العدل.

وكذلك من منهج أهل السنة والجماعة أنهم يعرفون لقرابة الرسول فضلهم، ويحفظون وصية النبيصلى الله عليه وسلم في أهل بيته حين قال يوم غدير خم: «أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» (٣) وأهل بيته قرابته القربى الأدنون، وهم بنو هاشم، ثم قريش على مراتبهم لهم حظهم وشرفهم من قرابة النبي بقرابتهم للنبي ، ولكن هذه


(١) روي هذا عن أيوب السختياني وأحمد بن حنبل والدارقطني . السنة للخلال ٢/ ٣٩٢، ومجموع الفتاوى ٤/ ٤٢٦ و ٤٣٥.
(٢) انظر مسألة عثمان وعلي في: منهاج السنة ٢/ ٧٣، ومجموع الفتاوى ٤/ ٤٢٥، وفتح الباري ٧/ ١٦، وفتح المغيث ٤/ ٥٧.
(٣) تقدم تخريجه في [ص ٢٥٢].

<<  <   >  >>