للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[إثبات الإتيان والمجيء لله تعالى]

وقوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَاتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ} [(٢١٠) سورة البقرة] وقوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَاتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَاتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [(١٥٨) سورة الأنعام] وقوله تعالى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [(٢١ - ٢٢) سورة الفجر] وقوله: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلا} [(٢٥) سورة الفرقان].

ــ الشرح ــ

هذه أربع آيات من نصوص الصفات تدل على إثباتِ صفة فعلية هي: المجيء والإتيان، والمجيءُ، والإتيانُ معناهما متقارب {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَاتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} أي: هل ينتظر هؤلاء الكفار إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام وذلك يوم القيامة، وهذا اليوم الذي يأتيهم الله فيه يوم عصيب عليهم، ماذا تكون حالهم إذا لقوا الله، وقد كفروا به، وبرسله، وأشركوا به، وأعرضوا عن هداه؟ إنه لموقف ذلّ، وهوان، وحسرة إذا جاء سبحانه وتعالى وهذه حالهم، {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَاتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ والملائكة} والملائكة يأتون، قال تعالى {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} وقوله سبحانه وتعالى {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَاتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَاتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} وكل هذا حاصل سيأتي. {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا

<<  <   >  >>