للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس]

ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة، ويرون إقامة الحج، والجهاد، والجمع، والأعياد مع الأمراء أبرارًا كانوا، أو فجارًا، ويحافظون على الجماعات، ويدينون بالنصيحة للأمة، ويعتقدون معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه" (١). وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" (٢).

ــ الشرح ــ

عقد الشيخ -رحمه الله- هذا الفصل الذي ختم به هذه العقيدة؛ لبيان منهج أهل السنة في معاملة الناس، وفي سلوكهم في أنفسهم، وهم مع هذه الأصول المتقدمة كلها من:

إيمانهم بالله وصفاته مما جاء في الكتاب والسنة على التفصيل المتقدم، وإيمانهم باليوم الآخر بكل ما أخبر الله به في كتابه، وأخبر به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإيمانهم بالقدر، وقولهم في الإيمان، وقولهم في أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - على التفصيل المتقدم، واعتمادهم في الاستدلال على الكتاب والسنة والإجماع، واقتفاء آثار السلف الصالح من الصحابة -رضي الله عنهم- هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف، وينهون عن


(١) [رواه البخاري (٤٨١)، ومسلم (٢٥٨٥) عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -].
(٢) [رواه البخاري (٦٠١١)، ومسلم (٢٥٨٦) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما].

<<  <   >  >>