للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أفعاله كاستوائه على عرشه، ونزوله، ومجيئه، فوجب الإيمان بما أخبر به تعالى عن نفسه، فإنه أعلم بنفسه.

ومن يفعل أكمل ممَّن لا يفعل، فلذلك أجرى أهل السُّنة هذه النصوص على ظاهرها، وأثبتوا ما دلَّت عليه بلا كيف.

وأما النفاة فمنهم: من يفوِّض معانيها فلا يفهمها، ولا يفسِّرها.

ومنهم: من يفسِّرها بخلاف ظاهرها كقولهم: ﴿وَجَاء رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢] معناه: وجاء أمر ربك، فيجمعون بين التعطيل، والتحريف، فظاهر النصوص عند هؤلاء كفر وباطل؛ فيجب فيها: إما التفويض، وإما التأويل. وكفى بهذا ضلالًا عن سواء السبيل.

والإيمان باليوم الآخر، وما يكون فيه من مجيء الله والأملاك؛ يوجب الإعداد لذلك اليوم، فإن من الناس من يلقى ربه وهو عنه راضٍ؛ فيلقاه مسرورًا، ويتلقَّاه ربه بأنواع الكرامات، ومن الناس من يلقى ربه، وهو عليه غضبان، نعوذ بالله من ذلك، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، ونسأله تعالى أن يجعلنا ممَّن يسعد بلقائه، ويكون فائزًا مسرورًا بذلك إنه تعالى سميع الدعاء.

* * * *

<<  <   >  >>