للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[إثبات الرضا والغضب لله تعالى]

[وقوله {رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [(١١٩) سورة المائدة] (١)، وقوله {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} [(٩٣) سورة النساء] وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} [(٢٨) سورة محمد] وقوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [(٥٥) سورة الزخرف] وقوله: {وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} [(٤٦) سورة التوبة] وقوله: {كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [(٣) سورة الصف]

ــ الشرح ــ

هذه الآيات اشتملت على إثبات بعض صفات الله سبحانه وتعالى، وهي: الرضا، والغضب، والكراهية، والمقت؛ فالله تعالى موصوف بهذه الصفات، فقد وَصف تعالى نفسه بالرضا عن بعض عباده: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}، وبالغضب والسخط على أعدائه كما قال تعالى في اليهود {فَبَآؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [(٩٠) سورة البقرة]، وقال تعالى: في سورة الفاتحة {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} وهم اليهود، وقال تعالى في المنافقين: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ} فهو


(١) [زيادة من (م)،وقد تقدم ص ٦٣ بيان موضعها في (ب)].

<<  <   >  >>