للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كرسى الشمعة اليمنى التى توضع عن يمين الامام المصلى فى مقام النبىّ صلى الله عليه وسلم والاسطوانة التى قبلى الكرسى متقدّمة على موضع الجذع فلا يعتمد على قول من جعلها فى موضع الجذع*

أوّل قود فى الاسلام

وفى هذه السنة أقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من هذيل برجل من بنى ليث وهو أوّل قود كان فى الاسلام*

[سرية شجاع بن وهب الى بنى عامر]

وفى ربيع الاوّل من هذه السنة كانت سرية شجاع بن وهب الى بنى عامر بالسىء ماء من ذات عرق الى وجرة على ثلاث مراحل من مكة الى البصرة وخمس من المدينة ومعه أربعة وعشرون رجلا الى جمع من هوازن وأمره أن يغير عليهم فكان يسير بالليل ويكمن بالنهار حتى صبحهم فأصابوا نعما وشاء واستاقوا ذلك حتى قدموا المدينة وكانت غيبتهم خمس عشرة ليلة واقتسموا الغنيمة وكانت سهامهم خمسة عشر بعيرا وعدّلوا البعير بعشر من الغنم*

[سرية كعب بن عمير الى ذات اطلاح]

وفى ربيع الاوّل من هذه السنة كانت سرية كعب بن عمير الغفارى الى ذات اطلاح وراء ذات القرى فى خمسة عشر رجلا فساروا حتى انتهوا الى ذات اطلاح فوجدوا فيها جمعا كثيرا فقاتلهم الصحابة أشدّ القتال حتى قتلوا وأفلت منهم رجل جريح فى القتلى* قال مغلطاى قيل هو الامير فلما برد عليه الليل تحامل حتى أتى النبىّ صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فشق ذلك عليه فهم بالبعث اليهم فبلغه انهم ساروا الى موضع آخر فتركهم*

[سرية مؤتة]

وفى جمادى الاولى من هذه السنة كانت سرية مؤتة وهى بضم أوّله واسكان ثانيه بعده تاء مثناة فوقية* وفى المواهب اللدنية بضم الميم وسكون الواو بغير همز لاكثر الرواة وبه جزم المبرد وجزم ثعلب والجوهرى وابن فارس بالهمز* وحكى غيرهم الوجهين وهى موضع من أرض الشام من عمل البلقاء والبلقاء دون دمشق وكان لقاؤهم الروم بقرية يقال لها مشارف من تخوم البلقاء ثم انحاز المسلمون الى مؤتة كذا فى معجم ما استعجم* وفى مورد اللطافة وكانت وقعة مؤتة بالكرك* وقال فى الاكتفاء ولما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضاء الى المدينة أقام بها نحوا من ستة أشهر ثم بعث الى الشام فى جمادى الاولى من سنة ثمان بعث الذين أصيبوا بمؤتة* روى انه صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الازدى الى ملك بصرى بكتاب فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغسانى وهو من أمراء قيصر فقتله ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر عن قتل الحارث وقاتله ودعا الناس وعسكر بالجرف وهم ثلاثة آلاف فقال النبىّ صلى الله عليه وسلم أمير الناس زيد بن حارثة فان قتل أو قال أصيب فجعفر بن أبى طالب فان قتل أو قال أصيب فعبد الله بن رواحة فان قتل أو قال أصيب فيتربص المسلمون بينهم رجلا* روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عين أمراء السرية كان يهودى عنده فقال ان كان محمد نبيا فيقتل هؤلاء الذين عينهم للامارة فانّ أنبياء بنى اسرائيل كانوا اذا عينوا الامراء مثل ما عينه يقتلون البتة ثم قال لزيد ودّع أبا القاسم فانك مقتول ثم عقد النبىّ صلى الله عليه وسلم لواء أبيض ودفعه الى زيد بن حارثة وخرج مشيعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع فوقف وودّعهم وأمرهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير وأن يدعوا من هناك الى الاسلام فان أجابوا والا فقاتلوهم* وفى الصفوة عن محمد بن جعفر بن الزبير قال فلما تجهز الناس وتهيؤا للخروج الى مؤتة قال المسلمون صحبكم الله ودفع عنكم السوء وردّكم سالمين غانمين فقال عبد الله بن رواحة عند ذلك شعرا

لكننى أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات قرع تقذف الزبدا

أو طعنة بيدى حران مجهزة ... بحربة تنفذ الاحشاء والكبدا

حتى يقولوا اذا مرّوا على جدثى ... أرشدك الله من غاز وقد رشدا

فلما فصلوا من المدينة سمع العدوّ بمسيرهم فجمعوا لهم وتهيؤا لحربهم وقام فيهم شرحبيل بن عمرو فجمع

<<  <  ج: ص:  >  >>