للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٥٦ - أبو الحسن الأغرّ «١»

أخذ عن علىّ بن حمزة الكسائىّ. نزل مصر وتصدّر بها لإفادة العربية، ولقيه بها ناس من أهل الأندلس، فحملوا عنه من ذلك ما قدّر لهم، وذلك في سنة سبع وعشرين ومائتين.

٨٥٧ - أبو الحسن بن الطّراوة المالقىّ النحوىّ «٢»

المدعو بالشيخ الأستاذ [١]، عاش نيّفا وتسعين سنة، ومات بالأندلس قبل سنة ثلاثين وخمسمائة [٢]، وله مصنّفات في النحو مشهورة مذكورة [٣]، وكلامه هناك مرغوب فيه، يتنافس الطّلبة في نقله وجمعه، ولا يلقّب أحد ببلد الأندلس بالأستاذ إلّا النحوىّ الأديب، وله شعر كرقّة النسيم، يلوح عليه رواء النعيم، فمنه [٤] ما قاله في أهل بلد استسقوا فلم يمطروا، وأقشع سحابهم عند بدوّه [٤]:

خرجوا ليستسقوا وقد نشأت ... بحريّة يبدو لها رشح [٥].

حتى إذا اصطفوا لدعوتهم ... وبدا لأعينهم بها نضح

كشف الغطاء إجابة لهم ... وكأنّما خرجوا ليستصحوا [٦].


[١] واسمه: «سليمان بن محمد بن عبد الله السبئى المالقى»، كما في بغية الوعاة.
[٢] ذكر ابن عبد الملك في الذيل والتكملة ٤: ٨٠ أنه توفى في رمضان- أو شوال- سنة ثمان وعشرين وخمسمائة عن سن عالية».
[٣] ذكر منها ابن عبد الملك: «المقدمات» على كتاب سيبويه وذكر أن ابن خروف تعقبه فيه، ومجموع في النحو اسمه «الترشيح»، على قدر النصف من جمل الزجاجى، ومقالة في «الاسم والمسمى».
(٤ - ٤) فى معجم شيوخ الرعينى: «أنشدنى أبى لابن الطراوة وقد خرج أهل مالقة للاستسقاء، والغيث، قد ابتدأ في النزول، فعند خروجهم ارتفع فقال».
[٥] ورد البيت مصحفا في الأصلين، وأثبت ما في الذيل والتكملة ومعجم الرعينى.
[٦] الذيل والتكملة: «فكأنما جاءوا».

<<  <  ج: ص:  >  >>