للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أتانى كتاب بعد طول تطلّع ... فأحبب به عندى كتابا وأجمل

كتاب امرئ لم ينقض النّأى عهده ... ولم يسل عن ودّ ولم يتبدّل

فجاء مجىء الغيث بعد انقباضه ... وهبّ هبوب العنبر المتنخّل

قررت به عينا، وإن كان موجعى ... وطبت به نفسا وإن كان لى

٩٥١ - أبو محمد الأعرابىّ المعروف بالأسود الغندجانىّ «١»

لغوىّ أخبارىّ، عالم بأيّام العرب ووقائعها وأخبارها، كثير الاطّلاع على ذلك، وله عناية تامّة في البحث عن سقطات العلماء في كتبهم ومصنّفاتهم.

أخذ عن ابن الأعرابىّ في كتاب «النّوادر»، وعلى أبى محمد بن أبى سعيد السّيرافىّ في «شرحه لأبيات كتاب سيبويه»، وكتاب «إصلاح المنطق»، وعلى الشيخ أبى على الفارسىّ فى كتاب «التّذكرة» له. وعلى النّمرىّ في كتاب «شرح الحماسة».

وكان كثير الاستشهاد والتمثّل بأبيات من أشعار العرب يوردها أمام كلامه فى التّغليط، وهى أشدّ وقوعا، وأحسن ترصيعا من أماكنها، ولعمرى إنّ كتبه من فواكه الكتب، وإنها لنعم الممتع لأهل الرّغبة والطلب، وإن الذى قصده منها لم يقصده سواه، ولا يسوغ لأحد من العلماء أن يأتى بمثل ما أتاه.

والغندجان التى ينسب إليها هى بلده، من كور الأهواز، وهى بفتح الغين المعجمة، والنّون الساكنة، والدّال المهملة المفتوحة والجيم والألف وبعدها نون، وهى بلدة مشهورة هناك، خرج منها جماعة من العلماء أهل الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>