للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الآنية]

كل إناءٍ طاهرٍ (١) - ولو ثمينًا -: يباح اتخاذه واستعماله إلا آنية ذهبٍ وفضةٍ ومضببًا بهما؛ فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها - ولو على أنثى - (٢).

وتصح الطهارة منها إلا ضبةً يسيرةً من فضةٍ لحاجةٍ، وتكره مباشرتها لغير حاجةٍ (٣).

وتباح آنية الكفار - ولو لم تحل ذبائحهم -، وثيابهم إن جهل حالها.

ولا يطهر جلد ميتةٍ بدباغٍ (٤)، ويباح استعماله بعد الدبغ في يابسٍ من حيوانٍ طاهرٍ في الحياة (٥).


(١) هذا احترازٌ من النجس ... ، وفيما قال المؤلف نظرٌ؛ لأن النجس يباح استعماله إذا كان على وجهٍ لا يتعدى.
(٢) الصحيح: أن الاتخاذ والاستعمال في غير الأكل والشرب ليس بحرامٍ.
(٣) الصواب: أنه ليس بمكروهٍ، وله مباشرتها.
(٤) قالوا: لأن الميتة نجسة العين، ونجس العين لا يمكن أن يطهر ... وهذا القياس واضحٌ جدا، إلا أنه في مقابلة النص - وهو حديث ميمونة - فهذا صريحٌ في أنه يطهر بالدبغ.
(٥) أفادنا المؤلف أن استعماله قبل الدبغ لا يجوز في يابسٍ ولا غيره؛ لأنه نجسٌ، وظاهر كلامه أن الاستعمال لا يجوز ولو بعد أن نشف الجلد وصار يابسًا، وهذا فيه نظرٌ.
وإذا قلنا بالقول الراجح - وهو طهارته بالدباغ -؛ فإنه يباح استعماله في الرطب واليابس.

<<  <   >  >>