للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[باب الوصية بالأنصباء والأجزاء]

إذا أوصى بمثل نصيب وارثٍ معينٍ: فله مثل نصيبه مضمومًا إلى المسألة.

فإذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنان فله الثلث، وإن كانوا ثلاثةً فله الربع، وإن كان معهم بنتٌ فله التسعان.

وإن وصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يبين: كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا؛ فمع ابنٍ وبنتٍ ربعٌ، ومع زوجةٍ وابنٍ تسعٌ، وبسهمٍ من ماله فله سدسٌ (١)، وبشيءٍ أو جزءٍ أو حظ أعطاه الوارث ما شاء (٢).


(١) وهذا مروي عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم -، فأخذ به الفقهاء توقيفًا لا تعليلًا، وقال بعضهم: إنه تعليلٌ؛ لأن السهم في اللغة العربية السدس.
ولكن في القلب شيءٌ من هذا؛ لأن السهم يقتضي أن يكون أقل سهمٍ ...
وأما السدس فلعلها قضايا أعيانٍ وردت عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم -، فظن أنها توقيفٌ.
وما دامت المسألة ليس فيها نص شرعي ولا حقيقةٌ شرعيةٌ فينبغي أن يرجع في ذلك إلى المسألة ويقال: أدنى سهمٍ فيها هو الواجب للموصى له.
(٢) ظاهر كلامهم - رحمهم الله -: أنه يعطيه ما شاء مطلقًا، حتى ولو كان بعيدًا أن يكون مرادًا ...
ولكن ينبغي أن يقال: ما لم يخالف ذلك العرف، فإن خالف العرف رجعنا إلى ما تقتضيه الوصية ... ؛ فهذه المسائل يرجع فيها إلى العرف، لا إلى مطلق المعنى؛ لأن الناس لهم أعرافٌ ولهم إراداتٌ تخصص العام أو تعمم الخاص، أو تطلق المقيد - أو ما أشبه ذلك -.

<<  <   >  >>