للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اللبة (١) والسرة. بشعر يجرى كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر (٢) الذراعين والمنكبين، وأعالي الصدر. طويل الزندين. رحب الراحة (٣) شثن الكفين. سائل الأطراف. أو قال شامل الأطراف. خمصان الأخمصين (٤). مسيح (٥) القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال تقلعا، يخطو تكفئا (٦)، ويمشى هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب (٧)، فإذا التفت التفت جميعًا (٨). خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة (٩)، يسوق أصحابه (١٠)، يبدر من لقي بالسلام (١١)) (١٢).

[طيب رائحة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم]

عن أنسى -رضي الله عنه- قال: (دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: عندنا، فعرق وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عرقك نجعله لطيبنا، وهو أطيب الطيب) (١٣).


(١) اللبة: هي من الصدر موضع الطوق.
(٢) كثير شعر الذراعين والمنكبين.
(٣) الراحة: الكف واسع الكف ضخم الكفين أهـ.
(٤) الأخمص: من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء والخمصان المبالغ منه (النهاية) أي أن ذلك الموضع من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض.
(٥) أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق (النهاية) والشقاق تشقق الجلد وهو من الأدواء كالسعال والزكام (نهاية).
(٦) كيمشي تقلعا يخطو تكفئا: مائلًا قليلا إلى الأمام.
(٧) من صبب: من مكان عال: أي سريع المشي.
(٨) التفت جميعًا: بكل جسده.
(٩) أكثر نظره الملاحظة أي يلحظ بعينه لحظًا، وهذا من حسن الأدب يجلب الهيبة والوقار.
(١٠) يمشون أمامه ويمشي خلفهم.
(١١) يسبق بالسلام من لقيه.
(١٢) أخرجه الترمذيُّ في الشمائل برقم (٧) إلى قوله: (يبدر من لقيه بالسلام)، وبرقم (٢٢٥)، وأبو نعيم في الدلائل مطولًا (٢٢٧) وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٢٢) وزاد السيوطي في الجامع الصغير (الطبراني في المعجم الكبير والبيهقيُّ في شعب الإيمان) والبغويُّ في شرح السُّنَّة (٣٧٠٥) ودلائل النبوة للبيهقي ص ٢٨٦/ ١.
(١٣) رواه مسلم بطريقين في الفضائل ص ١٨١٥.

<<  <   >  >>