للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} (١)

[أبو جهل يغضب لسب الأصنام]

قال ابن إسحاق: ولقي أبو جهل بن هشام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فيما بلغني، فقال له: والله يا محمَّد لتتركن سب آلهتنا أو لنسبن إلهك الذي تعبد، فأنزل الله تعالى عليه فيه: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كف عن سب ألهتهم، وجعل يدعوهم إلى الله. (٢)

[استهزاء الحكم بن أبي العاص]

روى بسنده عن هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: مر النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بالحكم فجعل يغمز بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فالتفت النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فرآه فقال: (اللَّهم اجعل به وزعًا) فرجف مكانه. (٣)

[هم وآلهتهم في سواء الجحيم]

قال ابن إسحاق: وجلس الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فيما بلغنا يومًا مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفى المجلس غير واحد من رجال قريش.

فتكلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فعرض له النضر، فكلمه


(١) سورة المدثر آية رقم ٣١.
(٢) ابن هشام ١/ ٣٨٠.
(٣) دلائل البيهقي ج ٦/ ٢٤٠.

<<  <   >  >>