للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسلم رأسه كما كان يرفعه عند تمام سجوده، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم صلاته قال: اللَّهم عليك بقريش، اللَّهم عليك بقريش، اللَّهم عليك بعقبة، وعتبة، وأمية بن خلف، وأبى جهل بن هشام، وشيبة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من المسجد، فلقيه أبو البختري، ومع أبي البختري سوط يتخصر به، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنكر وجهه، فأخذه، فقال: تعال، ما لك؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: خل عني. فقال: علم الله، لا أخلي عنك أو تخبرني ما شأنك، ولقد أصابك سوء. فلما علم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه غير مخل عنه أخبره، فقال: إن أبا جهل أمر فطرح عليَّ فرث. فقال أبو البختري: هلم إلى المسجد، فأبى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فأخذه أبو البختري فأدخله المسجد، ثم أقبل إلى أبى جهل، فقال: يا أبا الحكم، أنت الذي أمرت بمحمد فطرح عليه الفرث قال: نعم. قال: فرفع السوط فضرب به رأسه قال: فثار الرجال بعضها إلى بعض قال وصاح أبو جهل ويحكم هي له إنما أراد محمَّد أن يلقي بيننا العداوة وينجو هو وأصحابه. (١)

[[سلا الجزور]]

عن أحمد بن إسحاق السرماري قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل منهم ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به، ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ساجدًا. فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك. فانطلق منطلق إلي فاطمة -عليها السلام-وهي جويرية- فأقبلت تسعى، وثبت النبي صلى


(١) رواه البخاري ومسلمٌ بدون زيادة الأجلع انظر الفتح كتاب الصلاة ح ٥٢٠ ص ٥٩٤ باب رقم ١٠٩.

<<  <   >  >>