للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٣٧٠) مسند عُتبة بن غَزوان (١)

(٥٢٣٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز بن أسد قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا حُميد بن هلال عن خالد بن عُمير قال:

خَطَبَ عتبة بن غزوان - قال بهز: وقال قبلَ هذه المرّة: خَطَبَنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الدنيا قد آذنت بصُرْمٍ، وولّت حذَّاءَ، ولم يبقَ منها إلّا صُبابةٌ كصُبابة الإناء، يتصابُّها صاحبُها، وإنّكم منتقلون منها إلى دارٍ لا زوالَ لها، فانتقلوا بخير ما بحَضرتكم، فإنّه قد ذُكِر لنا أن الحجرَ يُلقَى من شَفَةِ جهنّم فيهوي فيها سبعين عامًا ما يُدركُ لها قَعرًا، واللَّه لَتُمْلَأنَّه، أَفَعَجِبْتُم؟ واللَّه لقد ذُكِرَ لنا أنّ ما بين مِصراعَي الجنّة مسيرةُ أربعين عاما، وليأتِيَنَّ عليه يومٌ كَظيظُ الزّحام.

ولقد رأيتُني وأنا سابع سبعة مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما لنا طعامٌ إلّا ورقُ الشّجر، حتى قَرِحَت أشداقُنا، وإنّي التقَطْتُ بُردةً فشقَقْتُها بيني وبين سعد، فاتَّزَرَ بنصفها واتّزَرْتُ بنصفها، فما أصبح منا أحدٌ اليومَ حيًّا إلا أصبحَ أميرَ مِصر من الأمصار، وإني أعوذ باللَّه أن أكونَ في نفسي عظيمًا وعندَ اللَّه صغيرًا. وإنَّها لم تكن نبوّةٌ قطُّ إلا تناسخت حتى يكونَ عاقبتُها مُلكًا، وستَبْلُونَ -أو ستُجَرِّبون- الأمراءَ بعدنا.

انفرد بإخراجه مسلم (٢)

* * * *


(١) الطبقات ٣/ ٧٢، ٧/ ٣، والآحاد ١/ ٢٢٩، ومعرفة الصحابة ٤/ ٢١٢٦، ومعجم الصحابة ٢/ ٢٦٥، والاستيعاب ٣/ ١٣٣، والتهذيب ٥/ ٩٧، والسير ١/ ٣٠٤، والإصابة ٢/ ٤٤٨.
(٢) المسند ٤/ ١٧٤، ومسلم ٤/ ٢٢٧٨ (٢٩٦٧) من طريق سليمان بن المغيرة. وبهز من رجال الشيخين.

<<  <  ج: ص:  >  >>