للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٢٥) مسند أوس بن حُذيفة بن ربيعة الثَّقَفيّ (١)

(٦١٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطّائفي عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس الثّقفي عن جدّه أوس بن حذيفة قال:

كُنتُ في الوفد الذين أتَوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسلموا من ثقيف من بني مالك، وأنزلَنا في قُبّة له، وكان يختلف إلينا بين بيوته وبين المسجد، فإذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلينا ولا يَبْرَحُ يُحَدّثُنا (٢)، ويشتكي قريشًا ويشتكي أهلَ مكّة، ثم يقول: "لا سواءَ، كُنّا بمكّة مُسْتَذِّلين -أو مُسْتَضْعَفِين- فلمّا خرجنا إلى المدينة كانت سِجالُ الحرب علينا ولنا". فمكث عنّا ليلةّ لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء. قال: قُلْنا: ما أمكثَك عنّا يا رسول اللَّه؟ قال: "طرأَ عنّي (٣) حِزْبٌ من القرآن، فأردْتُ إلّا أخرجَ حتى أقضيَه". قال: فسألْنا أصحابَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين أصبحنا. قال: قلنا: كيف تُحَزّبون القرآن؟ قالوا نُحَزبُه ستَّ سُوَر، وخمس سُوَر، وسبع سُوَر، وتسع سُوَر، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصّل من (ق) حتى نختم (٤).

* * * *


(١) ينظر الطبقات ٦/ ٤٩ ومعرفة الصحابة ١/ ٣٠٥، والاستيعاب ١/ ٥٢، والتهذيب ١/ ٢٩٧، والإصابة ١/ ٩٤. ويقع الخلط بينه وبين أوس السابق. وينظر جامع المسانيد ١/ ٤٢٧، والإتحاف ١/ ٤١٩، ٤٢٣. وقد جعل الإمام أحمد أوسًا هذا مع أوس بن أبي أوس.
(٢) في المسند "ولا نبرح حتى يحدّثنا".
(٣) كذا في الأصلين. وفي المسند "عليّ" وهي الرواية المشهورة.
(٤) المسند ٤/ ٩ في مسند أوس بن أبي أوس. وفي إسناد الحديث عبد اللَّه بن عبد الرحمن، قال عنه ابن حجر في التقريب ١/ ٢٩٨: صدوق، يهم ويخطىء. وعثمان بن عبد اللَّه، قال عنه ١/ ٣٩٣: مقبول. والحديث رواه أبو داود ٢/ ٥٤ (١٣٩٣)، وابن ماجة ١/ ٤٢٧ (١٣٤٥). وجعله الشيخ ناصر في ضعفيهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>