للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١٦٤) مسند زيد بن أرقم (١)

(١٧١٨) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع ويحيى بن سعيد قالا: حدّثنا يوسف بن صُهيب عن حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم:

عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من لم يأخذْ من شاربه فليس منّا".

قال الترمذي: هذا حديث صحيح (٢).

(١٧١٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حَيّان التَّيمي قال: حدّثني يزيد بن حَيّان التَّيميّ قال:

انطلقت أنا وحُصين بن سَبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حُصَين: لقد لقيتَ يا زيدُ خيرًا كثيرًا، رأيتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وسمِعْتَ حديثَه، وغزوْتَ معه، وصلَّيْتَ معه. لقد لَقِيتَ يا زيدُ خيرًا كثيرًا. حدِّثنا يا زيدُ ما سَمِعْتَ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا ابنَ أخي، واللَّه لقد كبِرَت سِنّي، وقدُمَ عهدي، ونَسِيتُ بعض الذي كنتُ أعي من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمّا حدّثْتُكم فاقبلوه، وما لا، فلا تُكَلِّفونيه. ثم قال:

قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا خطيبًا فينا بماء يدعى خُمًّا بين مكّة والمدينة، فحَمِدَ اللَّه وأثنى عليه، وذكرَ ووعظ، ، ثم قال: "أما بعد، ألا أيّها النّاس، إنما أنا بشر، يوشِكُ أن يأتيَني رسولُ ربّي عزّ وجلّ فأُجيبَ، وإنّي تاركٌ فيكلم ثَقَلَين: أولهما كتابُ اللَّه عزّ وجلّ، فيه الهُدى والنُّور، فخُذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به". فحثّ على كتاب اللَّه عزّ وجلّ ورغَّبَ فيه، وقال: "وأهلُ بيتي. أذكرُكم اللَّهَ في أهل بيتي، أذكِّرُكم اللَّه في أهل بيتي،


(١) الطبقات ٦/ ٩٦، والآحاد ٤/ ١٢٧، ومعرفة الصحابة ٣/ ١١٦٦، والاستيعاب ١/ ٥٣٧، والتهذيب ٤/ ٦٤، والسير ٣/ ١٦٥، والإصابة ٢/ ٥٤٢.
ومسنده الخامس والستون - المقدّمون عند الحميدي. اتّفق الشيخان على أربعة أحاديث، وانفرد البخاري باثنين، ومسلم بستة، وذكر ابن الجوزيّ في التلقيح ٣٦٥ أنّه أُخرج له سبعون حديثًا.
(٢) المسند ٤/ ٣٦٦. ومن طرق عن يوسف في النسائي ١/ ١٥، ٨/ ١٢٩، والترمذي ٥/ ٨٧ (٢٧٦١) وقال: حسن صحيح. وصحّحه ابن حبّان ٢/ ٢٩٠ (٥٤٧٧)، وصحّحه الألباني وشعيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>