للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلَّيْتُ في مسجد بني غِفار، فلمّا جلسْتُ في صلاتي افترشْث فخذي اليُسرى وجلسْتُ على وَرِكي اليسرى، ووضَعْتُ يدى اليُسرى على فخذي اليُسرى، ونَصَبْتُ صدر قدمي اليمنى، ووضَعْتُ يدي اليمنى على فخذي اليمنى (١)، ونصبت إصبعي السبّابة، فرآني خُفاف بن إيماء بن رَحَضة -وكانت له صحبة مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا أصنع ذلك. قال: فلمّا انصرفْتُ من صلاتي قال لي: أي بُنَيّ، لِمَ نَصَبْتَ إصبَعَك هكذا؟ فقلتُ له: رأيتُ النّاس يصنعون ذلك. قال: فإنّك أصَبْتَ، إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا صلّى يصنع ذلك، فكان المشركون يقولون: إنّما يصنع هذا محمّد بإصبعه، يسحرُ بها، وكذبوا، إنما كان رسول اللَّه يصنع ذلك يوحّد بها ربَّه عزّ وجلّ (٢).

* * * *


(١) ليس في المسند ولا في السنن الكبرى "وجلست على وركي. . . اليمنى". وهو في المجمع.
(٢) المسند ٤/ ٥٧، والسنن الكبرى ٢/ ١٣٣، وفيه مجهول، وسائر رجاله ثقات، غير ابن إسحق، فهو حسن الحديث. وقد روى الحديث مختصرًا أبو يعلى ٢/ ٢٠٧ (٩٠٨) عن هارون بن معروف عن ابن وهب عن يزيد ابن عياض عن عمران بن أبي أنس عن مِقسم عن الحارث، فجعل المجهول الحارث. وقال المحقّق: رجاله ثقات غير يزيد. وهو في الكبير ٧/ ٢١٤ (٤١٧٦) باختصار من طريق ابن إسحق عن عمران عن مقسم عن خفاف - بإسقاط المجهول. وقال الهيثميّ في المجمع ٢/ ١٣٤: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، وسمّى المبهم الحارث، ولم أجد من ترجمه، ولم يُسَمّه أحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>