للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن تلف ما عدا المبيع بكيلٍ - ونحوه -: فمن ضمانه (١)؛ ما لم يمنعه بائعٌ من قبضه (٢).

ويحصل قبض ما بيع بكيلٍ أو وزنٍ أو عد أو ذرعٍ بذلك (٣)، وفي صبرةٍ وما ينقل بنقله وما يتناول بتناوله وغيره بتخليته (٤).


(١) قوله: (ما عدا المبيع بكيلٍ ونحوه): فيه قصورٌ، والصواب: أن يزاد ثلاثة أشياء:
المبيع برؤيةٍ سابقةٍ، أو بصفةٍ، والثمر على الشجر.
(٢) اختار شيخ الإسلام - رحمه الله - أن المدار على التمكن من القبض؛ فما تمكن المشتري من قبضه فعليه، وما لم يتمكن من قبضه فعلى البائع ... ، وكلامه أقيس.
(٣) ظاهر كلام المؤلف: أنه إذا حصل الكيل والوزن والعد والذرع جاز التصرف فيه وإن لم ينقله عن مكانه لأنه حصل القبض.
ولكن سبق لنا أن القول الراجح أن السلع لا تباع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، وعلى هذا فلا يكفي الكيل حتى يقبضه، فيكون ما بيع بكيلٍ أو وزنٍ أو عد أو ذرعٍ بذلك لا يتم قبضه إلا بأمرين:
الأول: حيازته.
الثاني: استيفاؤه بالكيل أو الوزن أو العد أو الذرع.
هذا هو القول الراجح في هذه المسألة.
أما على كلام المؤلف - وهو المذهب -: فإنه متى حصل الكيل أو الوزن أو العد أو الذرع ولو في مكانه فهذا قبضٌ.
(٤) إذا قال قائلٌ: (إنه يرجع في ذلك إلى العرف) لكان صحيحًا ما دام يحتاج إلى حق استيفاءٍ؛ أي: لا يحتاج إلى كيلٍ أو وزنٍ أو عد أو ذرعٍ، فنرجع إلى العرف، فما عده الناس قبضًا فهو قبضٌ، وما لم يعدوه قبضًا فليس بقبضٍ، لكن المؤلف - رحمه الله - عين ما ذكره بناءً على أن هذا هو العرف في هذه الأشياء.

<<  <   >  >>