للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مكلفةً (١) - لا الثيب -؛ فإن الأب ووصيه (٢) في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم؛ كالسيد مع إمائه، وعبده الصغير.

ولا يزوج باقي الأولياء صغيرةً دون تسعٍ، ولا صغيرًا، ولا كبيرةً عاقلةً (٣)، ولا بنت تسعٍ إلا بإذنهما، وهو: صمات البكر، ونطق الثيب.

فصلٌ

الثالث: الولي.

وشروطه: التكليف، والذكورية، والحرية (٤)، والرشد في العقد، واتفاق الدين


(١) القول الراجح: أن البكر المكلفة لا بد من رضاها، وأما غير المكلفة - وهي التي تم لها تسع سنين ... - فالصحيح أيضًا أنه يشترط رضاها ... ، وأما من دون تسع سنين ... ؛ فنقول: هذه بكرٌ، فلا نزوجها حتى تبلغ السن الذي تكون فيه أهلًا للاستئذان، ثم تستأذن ...
فالصواب: أن الأب لا يزوج بنته حتى تبلغ، وإذا بلغت فلا يزوجها حتى ترضى ...
(٢) علم من قول المؤلف: (ووصيه) أن ولاية النكاح تستفاد بالوصية ... ، والصحيح: أنها لا تستفاد بالوصية، وأنها تسقط بموت صاحبها.
(٣) علم من قول المؤلف: (كبيرةً عاقلةً) أنهم يزوجون الكبيرة المجنونة، ولكن هذا مقيدٌ بالحاجة، وذلك إذا عرفنا أنها تميل إلى الرجال؛ ففي هذه الحال يزوجها الأولياء بدون إذنها لدفع حاجتها؛ لأنها مجنونةٌ، فلا إذن لها.
(٤) الصحيح أن [الحرية] ليست بشرطٍ؛ لأن هذا ليس مالًا أو تصرفًا ماليا حتى نقول: (إن العبد لا يملك)، ولكن هذه ولايةٌ؛ فهو أبٌ.

<<  <   >  >>