للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- سوى ما يذكر -، والعدالة (١).

فلا تزوج امرأةٌ نفسها ولا غيرها.

ويقدم: أبو المرأة في إنكاحها، ثم وصيه فيه (٢)، ثم جدها لأبٍ - وإن علا -، ثم ابنها، ثم بنوه - وإن نزلوا -، ثم أخوها لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك، ثم عمها لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك، ثم أقرب عصبةٍ نسبًا - كالإرث -، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبًا، ثم ولاءً، ثم السلطان.

فإن عضل الأقرب، أو لم يكن أهلًا، أو غاب غيبةً منقطعةً لا تقطع إلا بكلفةٍ ومشقةٍ (٣): زوج الأبعد.


(١) [المراد بالعدالة]: استقامة الدين، والمروءة ...
والصواب في هذه المسألة: أنه لا بد أن يكون الولي مؤتمنًا على موليته، هذا أهم الشروط، وذلك لأنه يتصرف لمصلحة غيره ... ، أما عدالته ودينه فهذا إليه هو.
وكثيرٌ من الآباء تجده فاسقًا من أفسق عباد الله؛ يشرب الخمر، ويزني، ويحلق لحيته، ويشرب (الدخان)، ويعامل بالغش، ويغتاب الناس، وينم بين الناس، لكن بالنسبة لمصلحة بنته لا يمكن أن يفرط فيها أبدًا.
(٢) الصحيح في هذه المسألة: أن الولاية تنقطع بالموت، وأن الولي ليس له أن يوصي بعد موته، وحتى لو أوصى فالوصية باطلةٌ؛ لأن الولاية مستفادةٌ من الشرع وليست من فعل الإنسان.
(٣) هذا يختلف باختلاف الأزمان؛ ففيما سبق كانت المسافات بين المدن لا تقطع إلا بكلفةٍ ومشقةٍ، والآن بأسهل السبل؛ فربما لا يحتاج إلى سفرٍ ... ، فالمسألة تغيرت ...
والصواب: أنه متى أمكن مراجعة الولي الأقرب فهو واجبٌ، وإذا لم يمكن وكان يفوت به الكفء فليزوجها الأبعد.

<<  <   >  >>