للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى الناس معانيق» أي مسرعين. ويقال: أعنقته كذا أي جعلته في عنقه، وعنه استعير أعنق الأمر، وتعنق الأرنب: رفع عنقه. والعناق: الأنثى من المعز، وهو علم لامرأةٍ أيضًا.

والعنقاء: طائر عجيب الخلق يتوهم العرب وجوده كالغول. وزعم بعضهم أنها كانت تختطف صبيان قوم نبي من الأنبياء يقال له حنظلة لن صفوان، وأنه دعا عليها فهلكت. ويقال: عنقاء مغربٍ. وعن الخليل: لم يبق من رسمها غير اسمها. وقال الكميت: [من الطويل]

١٠٩٧ - محاسن من دينٍ ودنيا كأنها ... بها خلقت في الجو عنقاء مغرب

وقال عنترة بن أحرش الطائي: [من الطويل]

١٠٩٨ - لقد خلقت بالجو فتخاء كاسرٍ ... كفتخاء دمجٍ خلقت بالحزور

وقال أبو نواس: [من الطويل]

١٠٩٩ - وما خبزه إلا كعنقاء مغربٍ ... تصور في بسط الملوك وفي المثل

وقال بعض الشعراء: [من البسيط]

١١٠٠ - الجود والغول والعنقا ثلاثتها ... أسماء أشياء لم تخلق ولم تكن

وقد كذب في الجود فإنه موجود. ودمج: جبل تزعم العرب أنها كانت تأويه وأنها كانت أحسن الطير فيها من كل لونٍ، وأنها كانت تأكل الطير فأعوزها الطير يومًا، فاختطفت صبيًا وهو الحزور في شعر عنترة ثم حلقت بجاريةٍ فشكا أهل الرس ذلك لحنظلة فدعا عليها فهلكت. وقيل: بل النبي خالد بن سنانٍ في الفترة، وأنها كانت في زمن موسى إلى زمن خالد، وسميت مغربًا لأنها تغرب بكل من تأخذه.

ع ن و:

قوله تعالى: {وعنت الوجوه} [طه:١١١] أي خضعت مستأسرةً بعناء. ومنه:

<<  <  ج: ص:  >  >>