للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقرئ هنا: نعمة ونعم جمعًا وإفرادًا، وظاهرة وباطنة يصلحان لوصفهما لما قررناه في غير هذا.

والبطان: حزام يشد على البطن، يجمع على: بطنٍ وأبطنةٍ.

والأبطنان: عرقان يمدان على البطن. وتبطن الأمر: عرفه باطنًا. ومات فلان ببطنته: لم يتغضغض منها بشيءٍ، يضرب ذلك مثلاً لمن مات بخيلاً وماله وافر قد حرم نفسه منه. "ومات عريض البطان" منه. وفي الحديث عن عبد الله بن عمر أنه قال لعبد الرحمن: "مات ببطنته لم يتغضغض منها بشيءٍ". وفي الحديث أن إبراهيم عليه السلام: "كان يبطن لحيته" أي يأخذ من باطن شعرها. وقال شمر: أي يأخذ من تحت الذقن الشعر.

[فصل الباء والظاء]

ب ظ ر:

قال الراغب: في بعض القراءات} والله أخرجكم من بظور أمهاتكم {[النحل: ٧٨] جمع البظارة وهي اللحمة المتدلية من ضرع الشاة، والهنة النائتة من الشفة العليا، فعبر بها عن الهن كما عبر عنه بالبضع.

قلت: وأي معنى لهذه القراءة؟ فإن البظارة لا يخرد منها الولد لا حقيقًة ولا مجازًا، وأظن قارئها صحفها. وعن علي رضي الله عنه أنه قال للقاضي شريحٍ في مسألةٍ سأله إياها: "ما تقول فيها أيها العبد الأبظر؟ " الذي في شفته العليا طول مع نتوء. وهذا من أمير المؤمنين مفاكهة لشريحٍ. وكفى به فضلاً أن سأله مثل أمير

<<  <  ج: ص:  >  >>