للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على أمورهم.

غ ل ظ:

قوله تعالى: {وأغلظ عليهم} [التوبة: ٧٣] أي عاملهم بالغلظة والشدة عكس معاملتك للمؤمنين بما أمرناك به من قولنا: {واخفض جناحك للمؤمنين} [الحج:٨٨]. وقوله: {وليجدوا فيكم غلظة} [التوبة:١٢٣] أي شدة وجلادة وصبرًا عند لقائهم. والغلظة والغلظة- بالكسر والضم- لغتان. قوله: {فاستغلظ} [الفتح:٢٩] أي صار غليظًا. وقيل: معناه تهيأ لذلك. والغلظة ضد الرقة، وأصلهما أن يستعملا في الأعيان دون المعاني، وقد يستعملان فيهما مجازًا كالكبير والكثير.

غ ل ف:

قوله تعالى: {قلوبنا غلف} [البقرة:٨٨] قيل: هو جمع غلاف، والأصل غلف- بضمتين- فخفف. ويدل له قراءة بعضهم إياه بضمتين، ومعناه على ذلك أن قلوبنا أوعية للعلم منبهة منهم على أننا لا نحتاج إلى التعلم منك فإن لنا غنية عنك، وهو كقوله: {فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر:٨٣] ويحكى أن جالينوس أو غيره من الفلاسفة لما قيل له: لو أتيت هذا الرجل- يعنون موسى عليه السلام- فتعلمت منه، فقال: نحن قوم مهذبون لا نحتاج إلى علمٍ. وقيل: هو جمع أغلف نحو سيفٍ وأسيفٍ، أي هي غلاف مغطاة به، كقوله تعالى: {وقالوا قلوبنا في أكنة} [فصلت:٥]. وقيل: بل معناه أن قلوبنا أوعية للعلم، كما مر تفسيره. وقيل: معناه قلوبنا مغطاة ومستترة عن قبول الحق، وكل ذلك على سبيل التهكم لأنهم كانوا يعتقدون أنهم أعقل خلق الله وأهداهم.

وغلام أغلف، أي أقلق لم يختتن، والغلفة والقلفة واحد. وغلفت لحيته بالحناء: خضبتها بها وجعلتها كالغلاف لها. وتغلقت نحو تخضبت.

غ ل ق:

قوله تعالى: {وغلقت الأبواب} [يوسف:٢٣] أي أقفلتها، والتشديد للتكثير؛

<<  <  ج: ص:  >  >>