الفم. قيل: وهو أقل من التفل. وقال الهروي: هن السواحر تنفث، أي تتفل بلا ريق كما يعمل الرقاة. ثم نقل عن أبي عيبدة أن النفث بالفم شبه بالنفخ. وأما التفل فلا يكون إلا ومعه شيء من الريق وفي الحديث:«إن روح القدس نفث في روعي» أي ألقى، وهو مجاز عن النفخ. وقيل: معناه أوحى إلي ذلك. والروع، النفس.
وفي الحديث:«أعوذ بالله من نفخه ونفثه» قال أبو عبيدٍ: تفسيره في الحديث أنه الشعر سمي نفثًا لأنه شيء ينفث، أي يلقى من الفم. منه: الحية تنفث السم. وفي المثل:«لو سألته نفاثة سواكٍ» هو ما بقي بين الأسنان فينفثه. وفي المثل:«لابد للمصدرو أن ينفث».
ودم نفيث: نفثه الجرح. وفي حديث النجاشي:«ما يزيد عيسى عليه السلام على ما يقول هذا» وفي الحديث: «أنه قرأ المعوذتين على نفسه ونفث» أي نفخ في يديه.
ن ف ح:
قوله تعالى:{ولئن مستهم نفحة}[الأنبياء: ٤٦] النفحة: الفورة. ومنه الحديث:«أول نفحةٍ من دم الشهيد» أي فورة. وطعنة تفوح، أي فوارة. قيل: أصله في الخير. يقال نفح الريح ينفح نفحًا، وله نفحة طيبة، أي هبوب من الريح. ثم يستعار ذلك للشر، قاله الراغب. ونفحته الدابة: رمته برجلها، ومنه حديث شريحٍ «أنه أبطل النفح» أي كان لا يلزم صاحب الدابة شيئاً إذا نفحت شيئًا. ونفح الطيب أي ضاع