للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويُبَيِّن أن الوضوءَ جائزٌ، والغُسلَ اختيارٌ: [و] (١) أن كل من صَحَّ عنه الغُسل لكُلِّ صلاة، أو للصلاتَين؛ صَحَّ عنه الوضوء -أيضًا-، ففي هذا ما يُحَقِّق أن أَمرَهم بالغُسل على النَّظافَة وقَطع الدم، وما أَشبَه ذلك من المعاني، ولم يكُن ذلك منهم على مَذهَب الفَرض، ومن أفتاها بالغُسل لكُلِّ صلاة؛ فقد ذَهَب إلى مَذهَب اختِلاط حَيضها من استِحاضَتها؛ يقول: عَسَى أن يكون ما أَعُدُّه استِحاضَةً حَيضًا، فإن كان كذلك؛ فالغُسل عند كُلِّ صلاة أَحَبُّ إلَينا؛ لأن الغُسل لازِمٌ لَها عند انقِطاع الحَيض، ولا يَتَبيَّن لَها مَتَى انقِطاع حَيضها.

فالاحتياط لها: الأخذ بالثِّقة، والاغتِسال عند كُلِّ صلاة، أو الغُسل للصلاتَين».

٥٨٤ - حدثنا أبو عَمرو عِمران أبو (٢) يَزيد بن خالِد، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، قال: قال الأوزاعي -في غُسل المستَحاضَة-: «إن أَطاقَت؛ اغتَسَلَت عند كُلِّ صلاة، وإلا ففي كُلِّ صلاتَين: الظُّهر والعَصر؛ تُؤَخِّر ميقات الظُّهر إلى العَصر، ثم تَغتَسِل وتُصَلِّيهما، وللمَغرب والعِشاء اغتِسالَة، وللصُّبح اغتِسالَة. فإن لم تُطِق؛ فمن طُهرٍ إلى طُهر، وتوضَّأ لكُلِّ صلاة.


(١) كذا في الأصل، والصواب حذف الواو.
(٢) كذا في الأصل، والصواب: "بن".

<<  <   >  >>