للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٢٧٥ - قال الوَليد: وقال أبو عَمرو: «لا بأسَ أن يُصَلِّي في قَميصٍ وإن لم يَشُدَّ إزارَه (١)؛ إذا كان تَحتَ القَميص إزارٌ وسَراويل».

١٢٧٦ - حدثنا محمد بن الوَزير، قال: ثنا مَروان بن محمد، قال: سألت مالك بن أنس عن الرجل يُصَلِّي في قَميصٍ واحِدٍ مَحلول الأزرار، ولَيسَ عَلَيه إزار؟ قال: «لا بأسَ بِه».

باب: في كَمْ ثوبٍ تُصَلِّي المرأة؟

• سألت أحمَد بن حَنبل، قلت: المرأة في كَم ثَوبٍ تُصَلِّي؟ قال: «في ثَلاثَة أثواب». قلت: فثَوبَين؟ قال: «إذا استَتَرَت بِهما جاز». قلت: فإن صَلَّت ومَوضِعٌ مِنهما ظاهِر؛ لا يَنبَغي لها أن يَظهَر ذلك الموضِع (٢)؟ قال: «لا يُعجِبني ذلك»، ولم يُعجِبه شَيءٌ من ذلك. قلت: فالجارية إذا حاضَت؛ ألَيسَ تُصَلِّي في ثَلاثَة أثواب؟ قال: «نَعم». قلت: فالأَمَة؛ تُصَلِّي مَكشوفَة الرأس؟ قال: «نَعم».

• وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: «تُصَلِّي المرأة في دِرعٍ وخِمارٍ يُجزئها، ويُكرَه للمرأة أن تَخرُج إلى الدَّار وشَعرُها مَكشوف؛ إلا أن يَكون لَها عُذر، كَنَحو ما تَتَوضَّأ فتَرفَع طَرَف خِمارها لِتَمسَحَ رأسها، وما أشبَهَ ذلك، فأما أن يَصيرَ كَشفُ رأسها عادَةً كالإماء؛ فلا خَيرَ في ذلك؛ لِتَستَتِرْ جُهدَها في دارِها أو غَيرِ دارِها.

وأقَلُّ ما تُصَلِّي المرأة في ثَلاثَة أثواب: دِرع، وخِمار، وإزار، فإن لم تَتَّزِر وَتلتَحِف بِملحَفَة فَوقَ دِرعِها؛ فذلك جائز، وإن تَسَروَلَت بَدَلَ الإزار؛ فهو جائز؛ قد ذُكِرَ في ⦗٥٨٤⦘ بَعض الأحاديث: «رَحِمَ الله المتسَروِلات»، فإن صَلَّت في ملحفَةٍ واحِدَة: غَطَّت كُلَّ شَيءٍ من جَسَدِها؛ جازَت صَلاتها».


(١) (كذا في الأصل، ولعل صوابه: "أزراره).
تنبيه: ما بين القوسين مما أضافه المحقق على ما في المطبوع.
(٢) ضبب الناسخ هنا، ولعله استشكل العبارة، ويظهر أن حربا يسأل عن صحة أنه لا ينبغي لها ... ، وربما وقع في النص سقط.

<<  <   >  >>