للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَنِصْفٌ فَيَكْمُلُ فَتَصِيرُ كَمَا ذَكَرَ (فَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا) أَيْ: الزَّوْجِ وَالِابْنِ (بِنْتٌ حَلَفَ زَوْجٌ سَبْعَةَ عَشَرَ) يَمِينًا (وَ) حَلَفَ (ابْنٌ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ يَمِينًا) لِأَنَّ حِصَّةَ الْبِنْتِ وَهِيَ الرُّبُعُ تُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ وَالِابْنِ بِقَدْرِ حِصَّتَيْهِمَا فَتُقْسَمُ الْخَمْسُونَ بَيْنَ الِابْنِ وَالزَّوْجِ عَلَى ثَلَاثَةٍ كَمَسَائِلِ الرَّدِّ وَيُكْمَلُ الْكَسْرُ (وَإِنْ كَانُوا) أَيْ: الْوَرَثَةُ (ثَلَاثَةَ بَنِينَ) فَقَطْ أَوْ مَعَ بَنَاتِ وَزَوْجَةٍ (حَلَفَ كُلُّ) ابْنٍ مِنْهُمْ (سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا) لِيَكْمُلَ الْكَسْرُ (وَإِنْ انْفَرَدَ) ذَكَرٌ (وَاحِدٌ) بِالْإِرْثِ أَوْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ (حَلَفَهَا) أَيْ: الْخَمْسِينَ يَمِينًا لِاعْتِبَارِ عَدَدِهَا كَنِصَابِ الشَّهَادَةِ (وَإِنْ جَاوَزُوا) أَيْ: ذُكُورُ الْوَرَثَةِ (خَمْسِينَ) رَجُلًا (حَلَفَ) مِنْهُمْ (خَمْسُونَ) رَجُلًا (كُلُّ وَاحِدٍ يَمِينًا) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ إلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ» (وَسَيِّدٌ) فِي ذَلِكَ وَلَوْ مُكَاتِبًا لَا مَأْذُونًا فِي تِجَارَةٍ (كَوَارِثٍ) فَإِنْ كَانَ رَجُلًا وَاحِدًا أَوْ مَعَهُ نِسَاءٌ حَلَفَهَا وَإِنْ كَانُوا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ، وَيُكْمَلُ كَسْرٌ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً أَوْ نِسَاءً فَكَمَا لَوْ كَانَ وَرَثَةُ الْحُرِّ كُلُّهُمْ نِسَاءً وَيَأْتِي

(وَيُعْتَبَرُ) لِأَيْمَانِ قَسَامَةٍ (حُضُورُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَقْتَ حَلِفٍ كَبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ) أَيْ: الْقَتْلِ فَلَا تُسْمَعُ إلَّا بِحَضْرَةِ كُلٍّ مِنْ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَيَجُوزُ لِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُقْسِمُوا عَلَى الْقَاتِل إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِمْ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَإِنْ كَانُوا غَائِبِينَ عَنْ مَكَانِ الْقَتْلِ. قَالَهُ الْقَاضِي. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفُوا إلَّا بَعْدَ الِاسْتِيثَاقِ وَغَلَبَةِ الظَّنِّ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَعِظَهُمْ وَيُعَرِّفَهُمْ مَا فِي الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَ (لَا) يُعْتَبَرُ فِيهَا (مُوَالَاةُ الْإِيمَانِ. وَلَا كَوْنُهَا فِي مَجْلِسٍ) وَاحِدٍ فَلَوْ جِيءَ بِهَا فِي مَجَالِسَ أَجْزَأَتْ كَمَا لَوْ أَتَى مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ بِشَاهِدٍ (وَمَتَى حَلَفَ الذُّكُورُ) مِنْ الْوَرَثَةِ (فَالْحَقُّ) الْوَاجِبُ بِالْقَتْلِ (حَتَّى فِي) قَتْلٍ (عَمْدٍ لِلْجَمِيعِ) أَيْ: جَمِيعِ الْوَرَثَةِ ذُكُورًا وَنِسَاءً ; لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِلْمَيِّتِ فَصَارَ لِوَرَثَتِهِ كَالدَّيْنِ

(وَإِنْ نَكَلُوا) أَيْ: ذُكُورُ الْوَرَثَةِ عَنْ أَيْمَانِ (الْقَسَامَةِ أَوْ كَانُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ (كُلُّهُمْ خَنَاثَى أَوْ نِسَاءً حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيْهِ خَمْسِينَ) يَمِينًا (وَبَرِئَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ أَيْ يَبْرَءُونَ مِنْكُمْ» .

وَفِي لَفْظٍ " فَيَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَءُونَ مِنْ دَمِهِ " (إنْ رَضُوا) أَيْ: الْوَرَثَةُ بِأَيْمَانِ مُدَّعًى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَلِّفْ الْيَهُودَ حِينَ قَالَ الْأَنْصَارُ كَيْفَ تَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ

(وَمَتَى نَكَلَ) مُدَّعًى عَلَيْهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>